فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1379

ومما ذكر الشيخ رحمه الله في تلقي آل البيت للعلم، قال رحمه الله:"... وأيضا جعفر الصادق أخذ عن أبيه وعن غيره كما قدمنا، وكذلك أبوه أخذ عن علي بن الحسين وغيره، وكذلك علي بن الحسين أخذ العلم عن غير الحسين أكثر مما أخذ عن الحسين، فإن الحسين قتل سنة إحدى وستين وعلي صغير، فلما رجع إلى المدينة أخذ عن علماء أهل المدينة، فإن علي بن الحسين أخذ عن أمهات المؤمنين عائشة وأم سلمة وصفية، وأخذ عن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ومروان بن الحكم، وسعيد بن المسيب". منهاج السنة (7/ 534)

فهل بعد الحق إلا الضلال .. ، وهل جعفر الصادق رحمه الله إلا عالم من علماء أهل السنة والجماعة، أخذ العلم عمن سبقه بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذه عنه من بعده، وهكذا يؤخذ العلم، لا كما يزعم الرافضة الغالين في آل البيت رضوان الله عليهم.

وقال أيضًا رحمه الله:"فإن أبا حنيفة من أقران جعفر الصادق، توفي الصادق سنة ثمان و أربعين ومائة، وتوفي أبو حنيفة سنة خمسين و مائة، وكان أبو حنيفة يفتي في حياة أبي جعفر والد الصادق، وما يعرف أن أبا حنيفة أخذ عن جعفر الصادق ولا عن أبيه مسألة واحدة، بل أخذ عمن كان أسن منهما كعطاء بن أبي رباح، و شيخه الأصلي حماد بن أبي سليمان، و جعفر بن محمد كان بالمدينة". منهاج السنة (7/ 532)

وكلامه رحمه الله واضح في أن العلم يؤخذ بالتلقي عمن اشتهر بالعلم، وجواز الفتوى لمن كان عنده علم ولو وجد من هو أعلم منه، ويبين لك أيضا أن محمد الباقر، وابنه جعفر الصادق، وأبا حنيفة، رحمهم الله جميعًا من أهل العلم الذين يتلقى عنهم العلم ..

فلعلك أدركت شدة الكذب وكثرته على آل البيت رحمهم الله وخاصة جعفر الصادق رحمه الله، والأغرب من ذلك استحلال هؤلاء لكثير من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ناهيك عن إيجاب العبادات وتحريم المحرمات، بناء على هذا الأساس من الكذب، ولا شك أن اعتقاد كثير من هذه الأمور -وإن نسب لآل البيت كذبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت