مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )) [الفتح:29] .
إذن لا إشكال ولا اعتراض لو تم اختيار علي بن أبي طالب لمنصب الخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولو تأتّى لنا دراسة اجتماع السقيفة وتنادي الأنصار للاجتماع عقب خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وحدوث ما يُسمى بالفراغ السياسي ودعوتهم لاختيار خليفة لعلمنا علم اليقين أن الخلافة ليس فيها نصُّ على فلان أو فلان وإنما هي اختيار وتشاور على من يصلح لها ومن ثم بيعته من الناس، وليس فيها توريث أو نصُّ من الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا يُصدّقه قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نُهج البلاغة: (ولقد بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان .. ) .
سألت الأخ الشيعي الكريم: ما قولك في الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي شجاعته وبطولته التي سارت بها الركبان وأصبحت مضربًا للأمثال وقد سطّرها أهل التاريخ في كتبهم وأدبياتهم، وتغنى بها شعراء العربية طوال 14 قرنًا من الزمان .. ماذا تقول في هذا الإمام العظيم؟.
قال: الإمام علي بن أبي طالب بطل الأبطال وإمام الشجعان، وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج فاطمة الزهراء، والكل يعرف من هو علي بن أبي طالب؟ والكل يعرف شجاعته وبطولته في تاريخ الإسلام والمسلمين.