كذلك من شرك الألوهية عندهم النذر لغير الله، فهم ينذرون للأموات .. وللأولياء .. وللأئمة، والله سبحانه وتعالى يقول عن مريم: (( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا ) ) [مريم:26] فلا يجوز للمسلم أن ينذر لغير الله سبحانه وتعالى، ولا أن يذبح، والله جل وعلا يقول: (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [الأنعام:162] ، والنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه يقول: (لعن الله من ذبح لغير الله) ومن يعرف الشيعة معرفة جيدة يجد أنهم يذبحون لغير الله سبحانه وتعالى، وينذرون لغير الله جل وعلا.
هذا توحيدهم! هذه عبادتهم! هكذا يتعاملون مع أئمتهم، فما هو الشرك عندهم الذي يجب أن يحذره الإنسان، والذي حذره الله سبحانه وتعالى، ونهى الناس من الوقوع فيه؟ قول الله سبحانه وتعالى: (( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) ) [الزمر:65] قالوا: أشركت في الولاية. وهذا في الكافي الجزء الأول (ص:427) .
وفي تفسير القمي: لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك، إذًا: الشرك عندهم الشرك في الولاية.
قول الله جل وعلا: (( أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) ) [النمل:61] في البحار، في الجزء الثالث والعشرين (ص:391) تفسير الآية: إمام هدى مع إمام ضلالة (أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) يعني: إمام هدى مع إمام ضلالة، فصار الإمام هو الله والعياذ بالله.
قول الله جل وعلا: (( ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ) ) [غافر:12] في البحار الجزء الثالث والعشرين (ص:364) بأن لعلي ولاية، وإن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنون، أي: كيف تكفرون بولاية علي وتشركون به غيره، قال المجلسي: اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار، وهذا في الجزء الثالث والعشرين (ص:390) .