قال الرافضي: في تفسير الثعلبي عن ابن سيرين قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب، زوّج فاطمة عليًا .... ) ولم يثبت لغيره ذلك فكان أفضل؛ فيكون هو الإمام.
الجواب:
1)أن هذا كذب على ابن سيرين بلا شك.
2)أن يقال: هذه الآية في سورة الفرقان وهي مكية، وهذا -من الآيات المكية باتفاق الناس- قبل أن يتزوج علي بفاطمة، فكيف يكون ذلك قد أريد به علي وفاطمة؟!
3)أنه لو فرض أنه أريد بذلك مصاهرة علي فمجرد المصاهرة لا تدل على أنه أفضل من غيره باتفاق أهل السنة والشيعة، فإن المصاهرة ثابتة لكلٍ من الأربعة.
* الدليل الثاني والثلاثون: قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ) [التوبة:119] :
قال الرافضي: أوجب الله علينا الكون مع المعلوم منهم الصدق، وليس إلا المعصوم لتجويز الكذب في غيره، فيكون هو عليًا إذ لا معصوم من الأربعة سواه، وفي حديث أبي نعيم عن ابن عباس أنها نزلت في علي.
الجواب:
1)أن الصديق مبالغة في الصادق، فكل صديق صادق وليس كل صادق صديقًا، فأبو بكر رضي الله عنه قد ثبت أنه صديق بالأدلة الكثيرة فيجب أن تتناوله الآية قطعًا.
2)أن يقال: هذه الآية نزلت في قصة كعب بن مالك لما تخلف عن تبوك، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم في أنه لم يكن له عذر، وتاب الله عليه ببركة الصدق.
3)أنه قال: (مَعَ الصَّادِقِينَ) وهذه صيغة جمع، وعلي واحد فلا يكون هو المراد وحده.