فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1379

(علي خير البشر من أبى فقد كفر) أي: من حاول تفضيل أبا بكر أو عمر على علي بن أبي طالب فقد كفر عندهم، وخرج من دين الإسلام.

هذا هو موقفهم من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولله الحمد أن كتبهم غير مسندة، وليست متصلة الأسانيد إلى رسول الله، إنما يقول قائلهم: بلغنا عن أجدادنا، بلغنا عن آبائنا، من الذي أبلغهم؟ الله أعلم، لم يذكر، فهي كلها أكاذيب، وكلها بلاغات لا تثبت بحال عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

موقف الشيعة من الحكومات المسلمة:

وما موقفهم من الحكومات المسلمة؟ ولسنا نعني بالحكومات المسلمة الموجودة الآن، إنما نعني بالحكومات المسلمة من عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الآن. موقفهم من الحكومات المسلمة أنها لم تقم أي حكومة مسلمة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الآن، إلا السنوات اليسيرة التي تولى فيها علي بن أبي طالب خلافة المسلمين وإمارة المسلمين، أما خلافة أبي بكر فهي عندهم كذب واختلاس، وكذلك خلافة عمر، وكذلك خلافة عثمان، حتى يطعنون عن صلاح الدين الأيوبي الذي حرر الله به بلاد المسلمين من أدناس الصليبيين الكفرة، فيطعنون فيه؛ لأنه كان له صولات وجولات على الشيعة في عدة جوانب، فيلحقونه بأصحاب رسول الله، وينال منهم نفس اللعن الذي يناله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلا نبك على صلاح الدين إذا كانت الطامة أكبر من صلاح الدين، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فهم في هذا سلكوا مسلكًا غلبوا فيه اليهود والنصارى، فاليهود إذا ذكرت لهم حبرًا من أحبارهم، أو النصارى إذا ذكرت لهم حواريًا من حواريي عيسى وقروه وبجلوه، أما هؤلاء فطعنوا في أصحاب نبيهم الذين هاجروا وتبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، الذين تصدقوا بكل أموالهم لله عز وجل، الذين آثروا الآخرة على الدنيا، وآثروا ما عند الله على الزوجات، وعلى البنات والبنين، وعلى الضيعات، وعلى سائر من في الأرض، آثروا إرضاء رب العالمين على كل أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت