مقدمة كتاب الشيعة والقرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله وأزواجه وذريته وأصحابه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فإننا ألفنا قبل سنوات عشرة كتابًا حول الشيعة وعقائدها الشيعة والسنة، ولقد تسبب لكتابة هذا الكتاب كتيب صدر من إيران من أحد علمائها. الذي حاول الرد على رسالة صغيرة الحجم كبيرة الفائدة. الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثني عشرية للسيد محب الدين الخطيب رحمه الله.
ولقد تأثرت كثيرًا وانفعلت حينما رأيت ذلك الكتيب مع الخطيب في خطوطه العريضة حيث لم يقصد المعترض في رده على الخطيب تغليط عباراته التي أوردها في رسالته، ولم يحاول تفنيد مستنتجاته وثمراته التي أنتجها من البحث، بل قصد التمويه والتزييف والتشكيك وأكثر من ذلك الخداع السافر والغش الظاهر، حيث ظن أنه مات الخطيب ولم يبق في السنة من يعرف خباياهم وخفاياهم؛ فتهجم وتجاهل، وتغافل وتعاند، فأنكر ما كان ثابتًا، وتنكر على ما كان موجودًا، وبدل أن يكون واقعيًا في الرد بدأ يتضوغ ويتصيح، وصار يتألم ويتظلم قائلًا: لا ينبغي أن يكتب مثل هذه الكتيبات والرسائل في مثل هذه الآونة المحرجة.
فالحري بنا وبكل مسلم غيور على دينه وأمته ترك هذه المناقشات والظروف والأحوال على ما يشاهد في العالم الإسلامي، فالفتن والكوارث هجمت علينا من كل جانب .... يحاربنا الإلحاد واستعمار الصهيونية والصليبية والشرقية والغربية بأساليبها الخداعة الهدامة، يغزونا أعداؤنا في عقر دارنا، ويهتكون حرماتنا، ويخربون مساجدنا، ويسعون لهدم جميع آثار الإسلام ( [1] ) .
إلى آخر ذلك من الكلمات البراقة الخداعة.