فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1379

قال الرافضي: من طريق أبي نعيم عن مجاهد في قوله: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ) محمد صلى الله عليه وسلم، (وَصَدَّقَ بِهِ) قال: علي بن أبي طالب) وهذه فضيلة اختص بها؛ فيكون هو الإمام.

الجواب:

1)أن هذا ليس منقولًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقول مجاهد وحده ليس بحجة يجب اتباعه على كل مسلم لو كان هذا النقل صحيحًا عنه، فكيف إذا لم يكن ثابتًا عنه؟!

2)أن هذا معارض بما هو أشهر منه عند أهل التفسير، وهو أن الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به أبو بكر، فإن هذا يقوله طائفة وذكره الطبري بإسناده إلى علي.

3)أن يقال: إن لفظ الآية مطلق لا يخص بأبي بكر ولا بعلي، بل كل من دخل في عمومها دخل في حكمها.

*الدليل العشرون: قوله تعالى:(( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ... ))[الأنفال:62]:

قال الرافضي: ومن طريق أبي نعيم عن أبي هريرة قال: مكتوب على العرش: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محمد عبدي ورسولي أيدته بعلي بن أبي طالب) وهذه من أعظم الفضائل التي لم تحصل لغيره من الصحابة فيكون هو الإمام.

الجواب:

1)أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل الحديث.

2)أن الله تعالى قال: (( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ... ) )الآية. وهذا نص في أن المؤمنين عدد مؤلف بين قلوبهم، وعلي واحد منهم ليس قلوبًا يؤلف بينها، والمؤمنون صيغة جمع.

3)أن يقال: من المعلوم بالضرورة والتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان قيام دينه بمجرد موافقة علي، فإن عليًا كان من أول من أسلم وكان الإسلام ضعيفًا، فلولا أن الله هدى من هداه إلى الإيمان والهجرة والنصرة لم يحصل بعلي وحده شيء من التأييد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت