قال الرافضي: قال ابن عبد البر: وأخرجه أبو نعيم أيضًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به جمع الله بينه وبين الأنبياء ثم قال: سلهم يا محمد علام بعثتم؟ قالوا: بعثنا على شهادة أن لا إله إلا الله، وعلى الإقرار بنبوتك، وعلى الولاية لعلي بن أبي طالب) وهذا صريح بثبوت الإمامة لعلي.
الجواب:
1)أن مثل هذا مما اتفق أهل العلم على أنه كذب موضوع.
2)قد أجمع المسلمون على أن الرجل لو آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وأطاعه ومات في حياته ولم يعلم أن الله خلق أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا لم يضره ذلك شيئًا، ولم يمنعه ذلك من دخول الجنة، فإذا كان هذا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يقال: إن الأنبياء يجب عليهم الإيمان بواحد من الصحابة.
قال الرافضي: في تفسير الثعلبي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك يا علي) وهذه الفضيلة لم تحصل لغيره فيكون هو الإمام.
الجواب:
1)أن هذا موضوع باتفاق أهل العلم.
2)أذن علي من الآذان الواعية كأذن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم، وحينئذ فلا اختصاص لعلي بذلك، وهذا مما يعلم بالاضطرار أن الآذان الواعية ليست أذن علي وحده، أترى أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست واعية؟ ولا أذن الحسن والحسين وعمار وأبي ذر والمقداد وسلمان الفارسي وسهل بن حنيف وغيرهم ممن يوافقون على فضيلتهم وإيمانهم؟ وإذا كانت الأذان الواعية له ولغيره لم يجز أن يقال هذه الفضيلة لم تحصل لغيره.
*الدليل التاسع عشر: قوله تعالى: (( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) ) [الزمر:33] :