3)أن يقال: ولا ريب أن الفضيلة التي حصلت لأبي بكر في الهجرة لم تحصل لغيرها من الصحابة بالكتاب والسنة والإجماع؛ فيكون هو الإمام.
قال الرافضي: نقل الجمهور كافة أن (أبناءنا) إشارة إلى الحسن والحسين، و (نساءنا) إشارة إلى فاطمة، و (أنفسنا) إشارة إلى علي، وهذه الآية دليل على ثبوت الإمامة لعلي.
الجواب:
1)أن قوله: (نساءنا) لا يختص بفاطمة، بل من دعاه من بناته كانت منزلتها في ذلك، لكن لم يكن عنده إذ ذاك إلا فاطمة، فإن رقية وأم كلثوم وزينب كن قد توفين قبل ذلك.
2)كذلك (أنفسنا) ليس مختصًا بعلي، بل هذه صيغة جمع كما أن (نساءنا) صيغة جمع وكذلك (أبناءنا) صيغة جمع، وإنما دعا حسنًا وحسينًا لأنه لم يكن ممن ينسب إليه بالبنوة سواهما.
*الدليل الثامن: قوله تعالى: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ... ) ) [البقرة:37] الآية:
قال الرافضي: روى ابن المغازلي بسنده عن ابن عباس قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: (سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين أن يتوب عليه فتاب عليه) وهذه فضيلة لم يلحقه أحد من الصحابة فيها؛ فيكون هو الإمام. الجواب:
1)أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.
2)أن الكلمات التي تلقاها آدم قد جاءت مفسرة في قوله تعالى: (( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ) [الأعراف:23] .