(المحجة فيما نزل في القائم الحجة) للسيد هاشم البحراني، وهو كتاب كله عبارة عن آيات من القرآن تؤول تأويلًا باطلًا ضالًا، تأويل إلحاد لا لبس فيه ولا غموض، يثبتون بهذه الآيات القرآنية الصريحة خروج مهديهم المنتظر، أو أن هذه الآيات وردت في مهديهم المنتظر.
تلك أمثلة قليلة لتأويلهم لكتاب الله جل وعلا، ولتعسفهم في فهم آيات الله تبارك وتعالى، فهم يفسرون القرآن تفسيرًا باطنيًا، لا تربطه بالآية على الإطلاق أدنى صلة، وكأن القرآن لم ينزل بلسان عربي مبين، ولم يجعله الله تبارك وتعالى كتاب هداية ودستورًا للخلق أجمعين، فالله تعالى قال: (( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) ) [القمر:17] هذا القرآن يخاطب العالم، ولا شك أن تلك التأويلات إلحاد في كتاب الله تعالى، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ) ) [فصلت:40] قال: الإلحاد هو أن يوضع الكلام في غير موضعه، وذلك بالانحراف في تأويله.
وقال صاحب الإكليل الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ) ) [فصلت:40] قال: في هذه الآية الرد على تعاطي تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ كما يفعله الباطنية والاتحادية والملاحدة.
وقال صاحب كتاب: (إكثار الملحدين) محمد أنور شاه الكشميري (ص:2) قال: وهؤلاء الذين يلحدون في آيات الله ويحرفونها عن معانيها وإن كتموا كفرهم وتستروا بالتأويل الباطل وأرادوا الإخفاء، لكنهم لا يخفون على الله تعالى.
• استعمال التقية في كتاب التبيان ومجمع البيان:
أقول: إننا لا نتورع ألبتة أن نثبت الحق إن رأينا شيئًا من الحق، فمثلًا: كتاب التبيان للطوسي وكتاب مجمع البيان للطبرسي من كتب التفسير عند الشيعة لكنهما نأيا عن هذا الإلحاد المبين في تفسير آيات رب العالمين، وإن كانت