فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1379

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فقد كثر في هذه الأيام الطعنُ في أصحاب رسول الله من الرّوافض الجدد وممن سار في ركبهم من بعض الكتّاب والصحفيين، بل وصل الأمر إلى أن يطعن أمثال أسامة أنور عكاشة في بعض الصّحَابة على الملأ وفي بعض الفضائيات.

إن هذه الهجمة الشرسة هي جزء من مخطط منظم للنيل من الصحابة الكرام، أهل الدين والعرفان؛ وسبب هذه الهجمة من معروف سلفًا كشف عنه الإمام أبو زرعة -رحمه الله- حينما قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعلم أنه زنديق، يريدون أن يجرحوا شهودنا، هذه الكلمة التي قالها أبو زرعة الإمام -رحمه الله- تكشف لنا بوضوح ما يرمي إليه أهل الزَّيغ والضلال من الطعن في الشريعة، حيث لا يستطيعون الطّعن فيها مباشرة، فيعمدون إلى الطعن في نَقَلَتِهَا وهم الصحابة الكرام، ومن ثمَّ يتمُّ لهم ما أرادوا من زعزعة الثقة بالشرع المطهر ولن يحدث بإذن الله؛ لذا فقد جمعت هذه الرسالة وسميتها:"كفُّ العصابة عما شَجَرَ بين الصحابة". بيّنت فيها موقف أهل السنة من هذه المسألة.

أسأل الله تعالى أن يدّخر لي ثوابها عنده وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

لقد تواترت الفضائل بذكر مناقب الصحابة رضي الله عنهم وَأَلَّف العلماء في ذلك كتبًا جمة، بل ألّفوا في فضائل الصحابي الواحد بعد الآخر.

وتضمنت الآيات القرآنية الثناء عليهم رضي الله عنهم، وهذه وحدها وسام على صدورهم رضي الله عنهم وأرضاهم.

فقد وصفهم الله تعالى بالسابقين وأن الله تعالى رضي الله عنهم، بل وجعل جزاءهم الحسنى وهي الجنة.

وأدلة ذلك في الكتاب كثيرة منها:

-قال الله تعالى: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [التوبة:100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت