فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1379

الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم رُسل الله وأهله وصحبه، ومن والاه إلى يوم الدين،، وبعد:

فقد نال آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منزلةً عظيمةً، ودرجةً رفيعةً من التقدير والاحترام عند أهل السنة، وفق الحقوق التي شرعها الله لهم من المحبة والتولي؛ وذلك حفظًا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم (أذكركم الله في أهل بيتي) ( [1] ) ، وهم بذلك يتبرءون من الغلاة الذين أفرطوا في بعض آل البيت، ومن النواصب الذين يؤذونهم ويبغضونهم.

فالمسلمون عامةً وأهل السنة خاصةً يحبون آل البيت الأطهار ويحرّمون إيذاءهم أو الإساءة إليهم بشكل عام وأمهات المؤمنين بشكل خاص.

ويسر مبرة الآل والأصحاب أن تقدم من ضمن أوائل إصدارتها هذا البحث؛ لتحقق به أهداف المبرة المتمحورة حول نشر تراث آل البيت الأطهار والصحابة الأخيار، وغرس محبتهم في نفوس المسلمين وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة بشأنهم في نفوس بعض المسلمين.

حيث تناولت هذه الورقات وقفات في عظم شأن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ثم فضائلهن رضي الله عنهن من القرآن الكريم والسنة المطهرة، فقد وردت الآيات والأحاديث في مدح أمهات المؤمنين والثناء عليهن مما يدل على علو مرتبتهن، وسمو منزلتهن وتوضيح فضائلهن عامةً ضمن آل البيت رضي الله عنهم، وتناولت كذلك مناقب خاصة لكلّ منهن.

-وقفة مهمة:

قال الله تعالى: (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ) [الأحزاب:6] .

فالمؤمن: أمهاته زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وأبوه ( [2] ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخوانه المهاجرون والأنصار، المعنيين بدعائه (( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ) ) [الحشر:6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت