فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1379

طيب! والمواقيت التي مرت؟ لا شك أنها كذب على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم جاءت الرواية الثانية عن أبي عبد الله التي قال فيها: [[من وقت لمهدينا وقتًا فقد شارك الله تعالى في علمه] ]. [البحار (53/ 3) ] .

روايات مضطربة، فكيف الخروج من هذه الروايات؟؟

للخروج منها جاءت الرواية الفاصلة التي تقطع الإشكال كله، عن أبي جعفر أنه قال: [[إذا حدثناكم عن الحديث فجاء على ما حدثناكم به، فقولوا: صدق الله، وإذا حدثناكم الحديث، فجاء على خلاف ما حدثناكم به، فقولوا: صدق الله تؤجروا مرتين] ].

وللأسف وجدت هذه الرواية آذانا صاغية، وقبلت هذه الرواية، وهم كما يرون عن أبي الحسن أنه قال: [[الشيعة تربى بالأماني منذ 200 سنة] ]. [وهذا في الكافي (1/ 396) ]

*سبب الخلاف في مدة غياب المهدي:

لماذا اختلفت هذه المدد؟ مرة بسبب قتل الحسين، ومرة بسبب أنهم أذاعوا الستر، ومرة يكذبون ما رووا، فيقولون: كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، والسبب في ذلك كله: هو أن الوضع والكذب يكون بحسب المناسبات، ثم باختلاف الأشخاص: (( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ) ) [النساء:82] .

قال النعماني أحد علماء الشيعة الكبار وهو يصف حال الشيعة في ذلك الوقت -وهو من علماء القرن الرابع الهجري- يصف حال الشيعة في وقت الاضطراب والتخبط في الرويات يقول: (إن الجمهور منهم يقول في الخلف: أين هو؟ وأنى يكون هذا؟ وإلى متى يغيب؟ وكم يعيش؟ هذا وله الآن نيف وثمانون سنة، فمنهم من يذهب إلى أنه ميت، ومنهم من ينكر ولادته ويجحد وجوده ... ويستهزئ بالمصدق به، ومنهم من يستبعد المدة ويستطيل الأمر) . [الغيبة (ص:103) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت