فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1379

شيعيًا عندهم يناصب آل البيت العداء، فنسبوا إلى جعفر الصادق: [[إن الناصبي شر من اليهودي، قيل: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟! قال: إن اليهودي منع لطف النبوة، وهو لطف خاص، والناصبي منع لطف الإمامة وهو لطف عام] ]. وقالوا: [[إن الإمامة مرتبة فوق النبوة] ]، كما قال الصوفية: (الولي أفضل من النبي) .

وقال ابن بابويه القمي: (اعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي والأئمة الإثني عشر من بعده كمن جحد نبوة جميع الأنبياء) .

ثانيًا: اعتقادهم بالإمامة يقولون: (الإمام كالنبي في عصمته وصفاته وعلمه، فالإمام يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت، ما كان عمدًا وما كان سهوًا، أما علم الإمام فهو يتلقى المعارف والأحكام الإلهية وجميع المعلومات من طريق النبي، أو من الإمام الذي كان قبله، وإذا استجد شيء فلابد أن يعلمه من طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه) .

وذهب بعضهم: إلى أن روح القدس الذي قبض النبي انتقل فصار إلى الإمام.

ثالثًا: قالوا: لابد أن يكون في كل عصر إمام هادٍ يخلف النبي في وظائفه من هداية البشر، وإرشادهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في النشأتين، وله ما للنبي من الولاية العامة على الناس بتدبير شئونهم ومصالحهم، وإقامة العدل، وعلى هذا فالإمامة هي استمرار للنبوة.

** اتفاق اعتقاد الشيعة مع بعض اعتقادات النصارى:-

رابعًا: قالوا: الأئمة هم أولوا الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم، فأمرهم هو أمر الله تعالى، ونهيهم هو نهيه سبحانه وطاعتهم طاعته ومعصيتهم معصيته. وهذا يذكرنا بماذا؟ يذكرنا بسر الكهنوت ومعناه: أن كل، ما يعقده الكاهن على الأرض يكون معقودًا في السماء، وما يحله الكاهن على الأرض يكون حلالًا في السماء، كأن إرادة السماء تابعة لإرادة الكاهن على الأرض، لذلك قال الله تعالى: (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت