لما كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم أسوة للمؤمنين كما في الذكر الحكيم: (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) ) [الأحزاب:21] ، وكانت أفعاله صلى الله عليه وسلم مصدرًا من مصادر التشريع المهمة.
-كان لابد من وجود من ينقل ذلك من داخل البيت النبوي الطاهر، وهذا من حِكَم تعدد الزوجات بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم لنقل الأحكام الأسرية والزوجية والأحكام الخاصة بالمؤمنات في عصرهن الأحكام الأسرية والزوجية والأحكام الخاصة بالمؤمنات في عصرهن رضي الله عنهن، وبعد عصرهن إلى يوم القيامة.
-كما أنهن بتربية النبي صلى الله عليه وسلم لهن، يصلحن قدوة حسنةً للمؤمنات في كل العصور، وهذا ما حصل لله الحمد والمنة، فهن أسوةُ حسنةٌ لكل مؤمنة، فكان هذا أيضًا من حكم التعدد، فها هي واحدةٌ منهم عائشة رضي الله عنها، من أجلّ رواة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
-ولما كان الإسلام في مهده كان لابد من توثيق الصلاّت بالقبائل والبطون العربية؛ لتسهيل الدعوة الإسلامية، مثل زواجه من جويرية رضي الله عنها، فكان ذلك سببًا في إسلام بني المصطلق رضي الله عنهم.
-وأيضًا لزيادة الصِّلة بأصحابه الكرام وتكريمهم وتشريفهم مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقد تزوج من ابنتيهما عائشة وحفصة رضي الله عنهما، كما شرّف عثمان وعليًا بتزويجه من بناته رضي الله عنهم أجمعين.
-وأيضًا كان الزواج ببعضهن سببًا في إثبات حُكم شرعيّ مثل إبطال حكم التَّبني، فكان الزواج من السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها.
-وأيضًا لما لبعضهن من وضع خاص ومعاناة اجتماعية مثل السيدة سودة بيت زمعة رضي الله عنها التي مات عنها زوجها، وأم سلمة التي استشهد زوجها وأبقى أيتامًا، والسيدة أم حبيبة لما ارتد زوجها عن الإسلام بالحبشة وبقيت في دار الغربة، فكان ذلك مواساةً لهنّ رضي الله عنهن أجمعين.