*دعاوى نفي الشيعة الطعن في الصحابة:
لقد ظهرت كتابات لبعض المعاصرين من الإمامية تدعو إلى التقارب والألفة بين المسلمين تضمنت القول بأن الشيعة لا تسب -فضلًا عن أن تكفر- الخلفاء الثلاثة، وأنها تقدر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدرهم.
فهذا أبو الحسن الخنيزي في كتابه «الدعوة الإسلامية» (1/ 256 - 257) يقول: «بأن الإمامية -في هذا العصر- لا تمس كرامة الخلفاء ألبتة، فهذه كتاباتهم، وهذه كتبهم تنفي علنًا السب عن الخلفاء وتثني عليهم» اهـ.
وقال أيضًا (1/ 8) : «وممن مدح بنفي السب محمد باقر أحد مشاهير المجتهدين في كربلاء في منظومته المطبوعة في بمبي قال:
فلا نسب عُمَرًا كلا ولا عثمان والذي تولى أولا
ومن تولى سبهم ففاسق حكم به قضى الإمام الصادق
ثم قال: وعندنا فلا يحل السب ونحن أيم الله لا نسبُّ»
ويروي أحمد مغنية أن الشيعة تثني على عمر بن الخطاب، وتترضى عنه، وأن القول بأن الشيعة تنال من عمر هو من أحط أنواع الدس. انظر: الإمام جعفر الصادق (ص:113 - 114) .
وهذا صاحب كتاب «تقدير الإمامية للصحابة» الذي سمى نفسه بـ «إمام الشيعة في جمهورية مصر العربية» نفى في هذا الكتاب أن تكون الشيعة ترمي الشيخين ومن بايعهما بلعن أو تكفير. (ص:36) .
وقال بأن الشيعة لو كفرتهما لكفرت عليًا؛ لأنه بايعهما، ولكفرت سلمان وعمارًا؛ لأنهما بايعوهما. انظر: (ص:37 - 39) .