أيها القارئ: المعمل لفكره والمتأمل بعقله! قبل أن أسوق إليك أقوال هؤلاء العلماء في إثبات عقيدة القول بتحريف القرآن أترجم لبعضهم لتتعرف على مكانتهم لدى الشيعة وعظم قدرهم وأهمية علومهم وكتبهم وأنهم ليسوا من الرعاع بل من القادة والزعماء الذين أسسوا المذهب الشيعي -وكما قلت لك فهدفنا جميعًا هو الحق حيثما وجد- والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، والمؤمن مرآة أخيه، فإليك تراجم بعض من سأنقل عنهم القول بتحريف القرآن من المصادر والمراجع الشيعية ولك الحق في الرجوع إليها والبحث فيها إن شئت:
هو أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي المتوفى عام (307هـ) وله كتاب في التفسير اسمه (تفسير القمي) .
قال المجلسي: (علي بن إبراهيم بن هاشم، أبو الحسن القمي من أجلة رواة الإمامية ومن أعظم مشايخهم أطبقت التراجم على جلالته ووثاقته، قال النجاشي في الفهرست: ثقة في الحديث ثبت معتمد سمع فأكثر وصنف كتبًا) [مقدمة البحار، ص:128] .
وقال الشيخ طيب الموسوي الجزائري في مقدمة تفسير القمي:"لا ريب في أن هذا التفسير الذي بين أيدينا من أقدم التفاسير التي وصلت إلينا، ولولا هذا لما كان متنًا متينًا في هذا الفن، ولما سكن إليه جهابذة الزمن، فكم من تفسير قيم مقتبس من أخباره، ولم تره إلا منورًا بأنواره كالصافي ومجمع البيان والبرهان ... ثم قال بعد ذلك: وبالجملة فإنه تفسير رباني، وتنوير شعشعاني، عميق المعاني، قوي المباني، عجيب في طوره، بعيد في غوره، لا يخرج مثله إلا من عالم، ولا يعقله إلا العالمون" [مقدمة تفسير القمي، بقلم طيب الموسوي الجزائري، ص:14 - 16] .
ولعل في هذا القدر كفاية في بيان مكانته ومكانة تفسيره لدى الشيعة.
*ثانيًا: ترجمة الكليني:
هو أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني المتوفى عام (328هـ) ومن مؤلفاته: الكافي.