فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1379

أتيت أبا وائل في مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي في النهروان، وهي الوقعة التي قتل بها الخوارج: فيم استجابوا له؟ وفيم فارقوه؟ وفيم استحل قتلهم؟ قال: كنا في صفين، فلما استحر القتل بأهل الشام اعتصموا بتل، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أرسل إلى علي بمصحف وادعه إلى كتاب الله، فإنه لم يأل عليه، فجاءه رجل فقال: بيننا وبينكم كتاب الله: (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) ) [آل عمران:23] فقال علي: نعم أنا أولى بذلك، بيني وبينكم كتاب الله، قال: فجاءته الخوارج ونحن ندعوهم يومئذٍ وسيوفهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل، ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم؟ فتكلم سهل بن حنيف فقال: يا أيها الناس! اتهموا أنفسكم -يعني: لا تعصوا عليًا رضي الله عنه وأطيعوه في قضية التحاكم إلى كتاب الله مع أهل الشام- فلقد رأتينا يوم الحديبية ولو مضى قتال لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ألسنا على الحق وهم على الباطل؟! أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: (يا ابن الخطاب! إني رسول الله ولن يضيعني أبدًا، قال: فرجع وهو متغيض فلم يصبر حتى أتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ألسنا على الحق وهم على الباطل، أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب! إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه الله أبدًا، قال: فنزلت سورة الفتح، قال: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فأقرأها إياه، قال: يا رسول الله! وفتح مبين؟ قال: نعم) .

• اتهام أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:

وأيضًا: مما ذكره الدكتور طارق السويدان اتهام أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه وعمرو بن العاص رضي الله عنه بخلع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أثناء التحكيم، وهذا الأمر غير صحيح، وذلك أن الصحابة رضوان الله عليهم مجمعون على أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة، يعني: أصل لجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت