فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1379

شعر، وعلي كان أصلع، ولم يكن له إلا شعرات في آخر رأسه رضي الله عنه، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن أبجرًا، وعلي بن أبي طالب كان أبجرًا رضي الله عنه، أي: له كرش كما يسميه الناس، هذه صفات علي، فهل يخفى على جبريل الأمين صلى الله عليه وسلم حتى يخطئ في النزول؟ ثم هل يقره ربه على هذا الخطأ؟

الله سبحانه وصفه بالأمين كما قال عز وجل: (( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) ) [الشعراء:193 - 195] ، فالفرقة الغرابية جاءوا يوجهون هذا القول فوقعوا في كفر آخر! فلم يلعنوا جبريل؛ لأنه أخطأ، والخطأ مرفوع ما دام الشخص مجتهدًا، ووقعوا في كفر آخر وهو تكذيب آيات الله سبحانه وتعالى، فهذا موقفهم من الملائكة.

موقف الشيعة من القرآن:

موقفهم من القرآن الكريم أنه محرف! وألف رجل اسمه الطبرسي -وهو من علماء الشيعة- كتابًا سماه: فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، وأتى فيه بآيات وقال: إنه كان في القرآن آيات فحرفت، وقد زعم أن الله قال -وليس الله بل شيطانه-: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والنبي والولي اللذين بعثناهما إليكم يهديانكم إلى صراط مستقيم) يقصد علي بن أبي طالب ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقالوا أيضًا: إن سورة الانشراح كان فيها: (ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك وجعلنا عليًا صهرك) ، وخفي على هؤلاء الحمقاء المجانين أن سورة الانشراح نزلت بمكة قبل أن يتزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم! فعلي تزوج بفاطمة رضي الله عنها في مدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وسورة الانشراح سورة مكية.

فضلًا عن إثباتهم التحريف الباطل، وادعائهم الكاذب بتحريف القرآن، وتأويلهم آيات القرآن على حسب ما يريدون، فأولوا الجبت والطاغوت بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأولوا البقرة في قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) ) [البقرة:67] بأن البقرة هي عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهذا موقفهم من كتاب الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت