الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ )) [الحجرات:9] .
وكان رضي الله عنه ينهى عن السب والشتم واللعن، حيث قال لشيعته كما في (نهج البلاغة) : «إني أكره لكم أن تكونوا سبابين» ( [22] ) ، فالمسلم لا يكون سبابًا ولا لعانًا، ومعلوم أن اللعّانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة.
والمحزن هو انشغال بعض الشيعة هداهم الله بالشتمِ واللعنِ والسبِّ بدل انشغالهم بما ينفعهم في الآخرة من التسبيح والتحميد والتهليل.
فرحم الله الصحابة وآل البيت أجمعين، ورضي عنهم وأرضاهم، وجمعنا بهم في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..
تبين مما سبق عدم وجود نص على الإمامة، ولا شك أن النقل الصحيح لا يخالف العقل الصريح.
فهل القول بالإمامة يوافق العقل ويطابق الواقع أم لا؟
أما من جهة العقل فإن قيام المصاهرات بينهم، وتسمية أبنائهم بأسماء بعض، وثناء بعضهم على بعض أعظم دليل على عدم الإمامة.
ومن جهة أخرى فإن الأئمة -عند الشيعة- معصومون، ويتعاملون بالتقية عند الخوف على أنفسهم وأتباعهم ( [23] ) ، وهاتان قضيتان متنافيتان متضادتان، وكذلك فإن تمييز التقية لا يمكن.
ولا شك أن ضبط ما قيل تقية من غيره متعذر، ولنا أن نسأل المراجع بالذات: هل يوجد لديكم ضابط يستطيع به طلاب العلم والحوزات والمثقفون أن يفرقوا بين ما قاله الأئمة على وجه التقية، وما قالوه على وجه الحقيقة، خاصة وأن العلماء أنفسهم اختلفوا في مسائل بسبب اختلافهم في هذه الرواية أو تلك هل قيلت على وجه التقية أو الحقيقة، فضلًا عن غير العلماء؟!!