فإذا كان تصفيق الرجل بيمينه على شماله يحبط الأجر فدخول لطم الخدود وشق الجيوب في هذا التحريم من باب أولى.
أجهل ما رواه المجلسي (الشيعي) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ثلاثة لا أدري أيهم أعظم جرما، الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة أو الذي يقول: ارفقوا به 000) (42) .
وتدرج بهم الغلو إلى الاعتقاد بأفضلية زيارة قبره في كربلاء على الحج فعن أبي عبد الله عليه السلام قال:
(من زار قبر"الحسين"يوم عرفة كتب الله له ألف ألف"حجة"مع القائم عليه السلام وألف ألف: عمرو"مه رسول الله، وعتق ألف نسمة وحملان ألف فرس في سبيل الله، وسماه الله عز وجل عبدي الصديق آمن بموعدي، وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه، وسمي في الأرض كروبيا) (43) ."
وفي رواية قال أبو عبد الله عليه السلام: (من أتى قبر الحسين عارفا بحقه كان كمن حج مائة حجة) (44) .
والشيعي الذي لا يمكنه حظه من زيارة قبر الحسين عليه أن يحج إحدى وعشرين حجة لكي ينال هذه الدرجة فعن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
(كم حججت؟ قلت: تسع عشرة. فقال: أما إنك لو أتممت إحدى وعشرين حجة لكتب لك كمن زار قبر الحسين بن علي عليهم السلام) (45) .
وعن أبا عبد الله عليه السلام قال: (من زار قبر أبا عبد الله عليه السلام كتب الله له ثمانين حجة مبرورة) (46) .
والروايات في هذا المعنى المنحرف كثيرة جدا عندهم منها ما يتضمن الاستغناء عن (الحج) فالذي لا يستطيع الحج يكفيه زيارة قبر (الحسين) فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا أردت الحج ولم يتهيأ لك، فائت قبر الحسين فإنها تكتب لك حجة، وإذا أردت العمرة ولم يتهيأ لك فإئت قبر الحسين فإنها تكتب لك عمرة(47) .