نجيب عليه بالآتي:
(أولا) : على فرض أن الآية كما فسرها الخطيب المذكور لا يفهم من مدلولها أن الله سبحانه وتعلى امتدح عملها فهو على غرار قولها كما في الآية (( وقالت عجوز عقيم ) )الذي لم يقره الشرع والذي بشرها بغلام لم تكن تحلم به.
(ثانيا) : إن الشيعي المذكور تجاهل تفسير أئمته للآية:
ففي تفسير (القمي) : (في صرة: أي في جماعة فصكت وجهها: أي غطته لما بشرها) (35) .
وقال أبو علي (الفضل بن الحسن الشيعي) : (فصكت وجهها: أي جمعت أصابعها فضربت جبينها تعجبا) (36)
وقال الملا محسن الملقب (بالفيض الكاشاني) : (فصكت وجهها: قيل فلطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجب(37) .
(ثالثا) : لعدم أمانة الخطيب المذكور لم يورد الروايات (الشيعية) التي أوردناها هنا علما بأنه أورد الآية المذكورة للتشكيك في الحديث الصحيح (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) (38) .
ألم يقف هذا الخطيب على ما رواه خاتمة مجتهديهم (الملا محمد باقر المجلسي) عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله وآله نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه (39) .
وأين المذكور من وصية جعفر بن محمد عليهما السلام عندما احتضر فقال: (لا يلطمن عليّ خد ولا يشقن عليّ جيب) (40) .
وأين هو من قول الرسول وآله عندما سئل عما يحبط الأجر في المصيبة؟ فقال وآله: (تصفيق الرجل بيمينه على شماله والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله السخط) (41) .