فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1379

وعلى هذا .. فليعلم القارئ الكريم أن كل من كتبوا عن هذا الشيخ ودعوته وأتباعه، من أعدائهم دعاة الضلالة أصحاب المصالح الذاتية والمناصب الدنيوية اتفقوا في الكذب عليهم والبهتان، وإشاعة الدعايات المنفرة عنهم وعن دعوتهم، ثم تتابع مَنْ بعدهم على النقل عمن قبلهم بدون تمحيص أو رجوع على الأقل إلى كتاباتهم وكتبهم وأقوالهم ورسائلهم ليقفوا على الحق المبين الذي ينسف كل هذه الأكاذيب والدعايات التي ألصقت بهذا المصلح المفترى عليه ودعوته وأتباعه؛ فإن هذا هو المنهج العلمي الحق لمن أراد معرفة معتقد وأقوال الآخرين.

وقبل الشروع في نقل أقوالهم رحمهم الله في آل البيت عليهم السلام نذكر أمرًا ربما استشكله البعض، وهو: لماذا لم يكن للشيخ مصنفٌ مفردٌ في آل البيت وفضلهم ومكانتهم؟ وللجواب على هذا نقول وبالله التوفيق:

أولًا: الشيخ رحمه الله كان يغلب على عصره الأمور الشركية من دعاء غير الله واستغاثة بالأولياء والصالحين وعبادة للقبور، وذلك لفشو الجهل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعدم فهمهما الفهم الصحيح. ولم يكن النصب ومعاداة أهل البيت السائد في زمنه رحمه الله فكتب وصنف فيما يعانيه أهل زمانه من بعدٍ عن حقيقة التوحيد وعدم معرفة بالشرك.

ثانيًا: الشيخ رحمه الله من أهل السنة والجماعة الذين يعرفون حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وينشرون فضائلهم في كتبهم، ففي الصحيحين فضائل آل البيت وفي بقية السنن والمسانيد كذلك، وفي كتب فضائل الصحابة كذلك؛ وهذه الكتب هي معتمد الشيخ رحمه الله في بيان اعتقاده فيما صح منها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثالثًا: لا يلزم كل عالمٍ أنْ يؤلف في فضائل آل البيت عليهم السلام حتى يُعد موافقًا لأهل السنة والجماعة في ذلك! فهذا النووي وابن حجر رحمهما الله وغيرهما كثير لم يؤلف أحدٌ منهم مُؤلفًا مُستقلًا في آل البيت عليهم السلام؛ بل ولم يؤلف أحدٌ من الأئمة الأربعة -أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله- كتابًا مستقلًا عن آل البيت عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت