فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 1379

وهذا علي بن أبي حمزة يقول: حججت مع الصادق عليه السلام وإذا نحن بأعرابي يقول: ما رأيت كاليوم أعظم سحرًا من هذا -يعني: عملًا عمله الصادق- وذلك أنه ماذا فعل؟ نادى النخلة، قال: يا نخلة أطعمينا مما جعل الله فيك من رزق عباده، يقول: فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق وعليها أعذاقها وفيها الرطب، فقال: ادن وسم وكل، فأكلنا منها، فرآه أعرابي فقال: ما رأيت كاليوم أعظم سحرًا من هذا! فقال الصادق: [[نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن، بل ندعو الله فيجيب، وإن أحببت أن أدعو الله فيمسخك كلبًا، فتهتدي إلى منزلك فتدخل عليهم فتبصبص لأهلك فعلت -إن شئت يعني- فقال الأعرابي لجهله: نعم افعل، قال: فدعا الله فصار كلبًا في الوقت، ومضى على وجهه، فقال لي الصادق: اتبعه، قال: فتبعته حتى صار إلى حي، فدخل على منزله، فجعل يبصبص في أهله وولده، فأخذوا له العصا حتى أخرجوه، فانصرفت إلى الصادق فأخبرته بما كان، فبينما نحن في هذا الحديث إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق وجعلت دموعه تسيل، وأقبل يتمرغ في التراب ويعوي، فرحمه فدعا له فصار أعرابيًا، فقال له الصادق: هل آمنت يا أعرابي؟ قال: نعم ألفًا وألفًا] ].

* الإمام الصادق يعيد معجزة إبراهيم في إحياء الطيور:

وعن يونس بن ظبيان قال: كنت عند الصادق -في الصفحة نفسها- مع جماعة، قلت: قول الله لإبراهيم: (خذ أربعة من الطير فصرهن إليك) أكانت أربعة من أجناس مختلفة أو من جنس واحد؟ سؤال يسأل، قال: [[أتحبون أريكم مثله؟ قال: قلت نعم، قال: يا طاوس! فإذا طاوس طار إلى حضرته، فقال: يا غراب! فإذا غراب بين يديه، ثم قال: يا بازي! فإذا بازي بين يديه، ثم قال: يا حمامة! فإذا حمامة بين يديه، ثم أمر بذبحها كلها، وتقطيعها، ونتف ريشها، وأن يخلط ذلك كله بعضه ببعض، ثم أخذ برأس الطاووس فقال: يا طاووس! فرأينا لحمه وعظامه وريشه يتميز من غيره حتى التزق ذلك برأسه، وقام الطاووس بين يديه حيًا، ثم صاح بالغراب فقام حيًا، وبالبازي والحمامة فقامتا كذلك، حتى قامت كلها أحياء بين يديه] ]. وهذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت