فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1379

كلها مرفوضة إلا أحاديث جاءت عن طريق أهل البيت، حسنًا! لننظر إلى الأحاديث التي من طريق أهل البيت هل هي موثقة وإلا غير موثقة؟ وكذلك يقبلون الأحاديث التي جاءت عن طريق الذين كانوا مع علي رضي الله عنه، ويرفضون ما سوى ذلك، ولا يهتمون بصحة السند، ولا الأسلوب العلمي، فكثيرًا ما يقولون مثلًا: عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا، عن رجل، أصحابهم مجهولون وعن رجل مجهول، وهم أصلًا غير ثقات فيما ينقلون، وكتبهم ملئت بعشرات الآلاف من الأحاديث التي لا يمكن إثبات صحتها، وقد بنوا عليها دينهم، وبذلك أنكروا أكثر من ثلاثة أرباع السنة النبوية، وهذه من أهم نقاط الخلاف بين أهل السنة والشيعة، وهي مصادر التشريع من الحديث النبوي.

• عقيدة أهل السنة والشيعة في الصحابة:

** الموقف من الصحابة:

أهل السنة يجمعون على احترامهم جميعًا، والترضي عنهم جميعًا؛ لأنهم كلهم عدول، واعتبار ما شجر بينهم من خلاف أنه من قبيل الاجتهاد الذي فعلوه مخلصين، وقد انتهت ظروفه، ولا يجوز لنا أن نبني عليه أحقادًا تستمر مع الأجيال، بل هم الذين قال الله فيهم أفضل ما قال في جماعة أخرى، وذكرنا أنك لو سألت اليهود: من هم أفضل أمتكم؟ لقالوا: الذين صحبوا موسى، وإذا سألت النصارى: من هم أفضل أمتكم؟ لقالوا: الحواريون الذين صحبوا عيسى، وإذا سألت الشيعة: من هم شر أمتكم؟ لقالوا: أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مع أنهم في الحقيقة هم خير من صحب نبيًا، يعني: أصحاب النبي محمد أفضل من أصحاب موسى وأفضل من أصحاب عيسى، وانظر إلى مقالة الحواريين: (( هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ ) ) [المائدة:112] لم يفعل ذلك الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام، لم يتحالوا كما احتال أهل السبت، لم يقولوا: (( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) ) [المائدة:24] ، بل قالوا: اذهب أنت وربك فقاتلا إننا معكما مقاتلون، نقاتل عن يمينك وعن شمالك، ومن أمامك ومن خلفك، والله لئن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت