فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1379

سألت الأخ الشيعي: هل بالإمكان تسمية أولادك وبناتك بأسماء ألدَّ أعدائك، ممن سلبوِك حَقّك .. وضربوا زوجتك وأحرقوا بيتك وأجهضوا جنينك، وهم فضلًا عن ذلك كفرة ومرتدون عن دين الله، ومصيرهم إلى النار وبئس القرار.

قال: لا، وألف لا، لا يمكن أن يحدث هذا الأمر، فكيف أختار لأولادي وبناتي أسماء أعدائي؟ مع كون الأسماء لا مشاحة فيها .. ولا عيب، إنما العيب كل العيب فيمن يحملها .. وليس في الأسماء ذاتها.

قلت: جميل ما تقوله وما تذكره، فلا مشاحة في الأسماء، فقد نقول عن هذا الإنسان أنه جميل ولكنه في الحقيقة قبيح وعن هذا إنه حسن ولكنه (سيئ) .. وهكذا .. ولكن الأمر الغريب في شأنكم -أيها الشيعة- أن الأسماء التي ارتضاها الأئمة الكرام لأبنائهم وبناتهم ترفضون أنتم تسمية أولادكم بها وبناتكم، لا لشيء إلا لكونها أسماء لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهي مرتبطة بمحبة أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة، وربما يعجب ويتفاجأ كثير من عامة الشيعة اليوم عندما يطّلعون على حقيقة مخفية عنهم لزمن طويل، أخفاها علماء الشيعة وخطباء المنابر الحسينية.

هذه الحقيقة هي: أن الأئمة الأطهار رضي الله عنهم قد سموا أبناءهم وبناتهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة ولم يجدوا في هذا الشيء غضاضة، بل هو كل الحب وكل التقدير وكل الاعتزاز، وهي الشخصيات المرتبطة ذهنيًا عند الشيعة الإمامية بالنفاق والكفر والارتداد والانقلاب على الأعقاب.

فهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله قد سمى أبناءه بأبي بكر وعمر ( [1] ) ، وهم إخوة الحسن والحسين رضي الله عنهم ( [2] ) .

ثم جاء بعده الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه فسمى أبناءه بأبي بكر وعمر، وكذلك فعل الإمام الحسين رضي الله عنه.

أما الإمام علي بن الحسين (زين العابدين) فقد سمى أحد أبنائه باسم عمر ( [3] ) . وكذلك صنع الإمام موسى بن جعفر (الكاظم) حيث سمى إحدى بناته عائشة ( [4] ) . وكذلك صنع الإمام علي بن موسى (الرضا) حيث سمى ابنته بعائشة وكذلك فعل الإمام علي بن محمد الهادي فسمي ابنته عائشة. كل هذه الحقائق مذكورة ومسطورة في كتب الشيعة الإمامية.

فهل أنتم - يا شيعة اليوم - أتقى وأفضل من أئمتكم المعصومين رضي الله عنهم؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت