ولا أَدل على كذب هذه الدعوة -التقريب- من أَنها تقابل من الرافضة أَنفسهم، بل من شيوخهم، بالتَّعنُّت والتعصُّب للرَّفض في أُصوله وفروعه، وإلا فأَين رجوعهم عن أُصولهم الفاسدة: القرآن محرَّف. السُّنَّة قول المعصومين فقط. سبّ الصحابة وتكفير هم ... إلخ.
3 -إنّ حقيقة التقريب أَن يوافقهم أهل السنة، لا أَن يوافقوا أهل السنة.
4 -يزيد هذا وضوحًا: أَنّه ظهر في النجف وإيران دعاة للتقريب ووحدة المسلمين، في خطبهم ومقالاتهم ومؤلفاتهم، وهم أَنفسهم وفي نفس الوقت يؤلِّفون الكتب البشعة الشَّنيعة في حقِّ الصحابةِ رضي الله عنهم وشتم أهل السنة، ونشر الترهات والأَباطيل في جو معصومهم.
من هؤلاء: الخالصي، وعبد الحسين الموسوي.
إنَّهم بحقٍّ دُعاة التقريب باللسان، ودعاة الفُرقة بالقَلَمِ والعملِ والجنَان.
5 -إنَّ الدعوة للتقريب بدءًا بالفروع، دعوى تناقض الفطرة، والنقل، والعقل، وتناهض دعوة الرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قام في فواتح الرسالة بالدعوة إلى التَّوحيد، وتشييد أَركان الملَّة ...
يا هؤلاء: كيف نُشيّد الفروع وأَنتم مختلفون مخالفون في الأُصول؟!
كيف تكون الدعوة إلى التَّقريب بالفروع، والأُصول التي ترجعون إليها باطلة في المِلَّة، ضلال في الاعتقاد والسُّلوك. إنَّها دعوة مُغَلَّفَة تستهدف بحق نَسْفَ أهل السنة بأُصولهم وفروعهم بمسالك التعصُّب واللجاج، لا بالحجة والبُرهان.
6 -لماذا لا يفتح الرافضة دور التقريب في بلادهم، وينشرون كتب أهل السنة في أَوساطهم، أَم أنُّها دعوة تستهدف (التبشير بالرفض) و (ترفيض أهل السنة) ؟!!
ثم لما فشلت في بلاد أهل السنة فتحوها مؤخرًا في بلادهم.