فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1379

وأضعافها، وجرى مصداق ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحسن: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) ».

هكذا يعتقد رحمه الله أن بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بالصلح بين المسلمين تحققت على يد سيدٍ من سادات آل البيت وهو الحسن رضي الله عنه؛ حيث صالح معاوية رضي الله عنه في هذه السنة وتنازل عن الخلافة له، وحقن الله به دماء المسلمين.

قال رحمه الله في رسالة (الرد على الرافضة: 1/ 15) : «ومنها: إيجابهم سب الصحابة لا سيما الخلفاء الثلاثة نعوذ بالله: رووا في كتبهم المعتبرة عندهم عن رجل من أتباع هشام الأحول أنه قال: كنت يومًا عند أبي عبد الله جعفر بن محمد فجاءه رجل خياط من شيعته وبيده قميصان فقال: يا ابن رسول الله خِطت أحدهما وبكل غرزة إبرة وحّدتُ الله الأكبر، وخِطت الآخر وبكل غرزة إبرة [لعنتُ أبا] بكر وعمر ... ثم نذرت لك ما أحببته لك منهما، فما تحبه خذه وما لا تحبه رده. فقال الصادق: أحب ما تم بلعن أبي بكر وعمر، وأرْدُدُ إليك الذي خِيط بذكر الله الأكبر.

فانظر إلى هؤلاء الكذبة الفسقة ماذا ينسبون إلى أهل البيت من القبائح حاشاهم!».

هكذا هو رحمه الله ينزه أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من كذب الكاذبين ونسبة القبائح إليهم حاشاهم ورضي الله عنهم. كيف والإمام جعفر الصادق كان يقول عن جده أبي بكر الصديق رضي الله عنه: (ولدني أبو بكر مرتين) ( [1] ) أتعرف لماذا؟

لأن أمّه أمُّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، فكان عليه السلام يقول: (ولدني أبو بكر مرتين) !

الإمام علي بن أبي طالب وأصحابه أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت