فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1379

وجاء فيه أيضًا (1/ 309) : «قوله: «عن علي بن الحسين» أي: ابن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين رضي الله عنه، وهو أفضل التابعين من أهل بيته وأعلمهم. قال الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه. مات سنة ثلاث وتسعين على الصحيح. وأبوه الحسين سبط النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته، حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وله ست وخمسون سنة».

هذه هي العقيدة التي ربى الإمام محمد بن عبد الوهاب أبناءه وأحفاده عليها، وهي حب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة حقهم، وإنزالهم منازلهم التي أنزلهم الله ورسوله إياها.

ينقل الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله في فتح المجيد [تحقيق: د. الوليد بن عبد الرحمن آل فريان ط. دار الصميعي (1/ 429) ] عند شرحه لـ (باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك) كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية مقرًا له فيقول: «قال شيخ الإسلام رحمه الله: فانظر هذه السنة كيف مخرجها من أهل المدينة وأهل البيت الذين لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب النسب وقرب الدار؛ لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم، فكانوا له أضبط. اهـ» .

وقال في باب من جحد شيئًا من الأسماء والصفات (2/ 674) : «علي: هو أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب، وأحد الخلفاء الراشدين» .

فهاهو أحد أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ينقل عن شيخ الإسلام مقرًا له أن أهل البيت بقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم نسبًا ودارًا، هم مخرج السنة، وهم لها أضبط، ويرى أن علي بن أبي طالب؛ أحد الخلفاء الراشدين المهديين، ويرى أنه من أسبق السابقين، وما ذلك إلا لمعرفته بحق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعظيم قدرهم؛ واتباعه لما أمر الله به في كتابه، ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت