فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1379

حدثنا جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلى عن محمد بن الحنفية قال:"قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟"قال: أبو بكر قلت: ثم من؟ قال: عمر. وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين". (صحيح البخاري مع فتح الباري، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر ج‍ص20) ."

قال ابن تيمية: وهذا يقوله لابنه الذي لا يتقيه .. (الفتاوى: 4/ 407 - 408، منهاج السنة: 4/ 137 - 138) .]. فكيف يرى غيره من الصحابة فيه ما لم يره في نفسه؟!

والشيعة ليس لها ذكر أو وجود في عهد أبي بكر ولا عمر ولا عثمان، فكيف يقال بنشأتها بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم[وما ذكره بعضهم من ظهور جماعة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ترى أحقية علي بالإمامة .. ليس له أصل تاريخي ثابت، ويبدو أن عمدته رواية اليعقوبي في تاريخه والتي تقول: بأن جماعة منهم سلمان وأبو ذر وعمار والمقداد تخلفوا عن بيعة أبي بكر ومالوا إلى علي. (تاريخ اليعقوبي: 2/ 124) . وروايات اليعقوبي، ومثله المسعودي يجب الاحتزازوالحذر منهما - لجنوحهما للرفض - ولاسيما فيما يوافق ميولهما المذهبية، وفيما ينفردان به من نقول. يقول القاضي أبو بكر بن العربي:"لا تسمعوا لمؤرخ كلامًا إلا للطبري، وغير ذلك هو الموت الأحمر والداء الأكبر". وقال في المسعودي المؤرخ:"إنه مبتدع محتال". (العواصم من القواصم ص: 248 - 249) .

وأيضًا لأن الطبري يروي بالسند فيسهل فحص رواياته والتحقق منها.] ؟! وقد أقر بهذه الحقيقة بعض شيوخ الشيعة كما سلف [انظر: ص: (166) .] .

القول الثاني:

أن التشيع لعلي بدأ بمقتل عثمان - رضي الله عنه، يقول ابن حزم:"ثم ولي عثمان، وبقي اثني عشر عامًا، وبموته حصل الاختلاف، وابتدأ أمر الروافض"[الفصل: 2/ 8، وبمثل قول ابن حزم هذا قال طائفة من العلماء والباحثين مثل: الشيخ عثمان بن عبد الله الحنفي صاحب الفرق المتفرقة بين أهل الزيغ والزندقة (انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت