فهو هنا رحمه الله يبين أن الله بعث رسوله صلى الله عليه وسلم الذي هو أساس أهل البيت منهم، وأنه شرَّف أهل بيته على أهل الأرض أجمعين. وفيه أنه رحمه الله يُثبت وجود فئة من أهل بيت النبوة في عصره حيث يخاطبهم في هذه الرسالة، لا كما يزعم خصومه أنه يُنكر وجودهم، ويقول بانقطاع نسبه صلى الله عليه وسلم.
وجوب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام
وعلى آل بيته في كل صلاة
جاء في رسالته (شروط الصلاة وأركانها وواجباتها: 1/ 11) وكذا في عامة رسائله رحمه الله عند ذكر صفة الصلاة الإبراهيمية ما يلي:
« (اللّهُمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صلّيْتَ على إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد) الصَّلاةُ من الله ثناؤهُ على عبده في الملإ الأعلى، كما حكى البخاريُّ في صحيحه عن أبي العالية قال: (صلاةُ الله ثناؤهُ على عبده في الملإ الأعلى) » .
وجاء في رسالته (آداب المشي إلى الصلاة) (صفة الصلاة: 1/ 10) قوله رحمه الله: «فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، ويجوز أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مما ورد. وآل محمد أهل بيته» .
وهذا الدعاء كما يعلم كل مسلم ركن من أركان الصلاة؛ لا تصح صلاة مسلم إلا به، وهذا هو مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وهو الذي دلَّ عليه الدليل.
لآل النبي عليه الصلاة والسلام على الأمة حق لا يشركهم فيه غيرهم وهم يستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحق غيرهم
للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ملخص لطيف لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؛ انتقى منه جملًا وعبارات وجمعها في كتاب واحد طبع فيما بعد بعنوان: (مسائل لخصها الإمام محمد ابن عبد الوهاب من كلام