فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1379

وهو: (أن النبي صلى الله عليه وسلم جللهم بالكساء ثم قال: اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) لماذا يدعو وبماذا؟ يدعو بإذهاب الرجس الذي هو أصلًا ذاهب عنهم؛ لأنهم مطهرون خلقة؟! فكيف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلب من الله أن يذهب عنهم الرجس؟ تحصيل حاصل لا ينبغي أن يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

إذًا: هذه الآية لا تدل على العصمة، كيف تدل على العصمة وعلي رضي الله عنه يقول: [[وإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ، ولا آمن من أن يقع مني ذلك] ] يقول ذلك في الكافي الجزء الثامن صفحة: (293) ، ويقول للحسن ابنه: [[ثم أشفقت أن يلتبس عليك ما اختلف الناس فيه من أهوائهم وآرائهم مثل الذي التبس عليهم] ] وهذا في نهج البلاغة صفحة: (576) ، وقال له أيضًا: [[فاعلم أنك إنما تخبط خبط العشواء وتتورط الظناء] ] وهذا في نهج البلاغة صفحة: (577) ، وقال له كذلك: [[فإن أشكل عليك من ذلك-يعني: أمر-فاحمله على جهالتك به، فإنك أول ما خلقت جاهلًا ثم علمت، وما أكثر ما تجهل من الأمر، ويتحير فيه رأيك، ويضل فيه بصرك] ] وهذا في نهج البلاغة صفحة: (578) .

وهذا من يسمونه بالشهيد الثاني: زين الدين بن علي العاملي، يقول: [[فإن كثيرًا منهم ما كانوا يعتقدون بعصمتهم لخفائها عليهم، بل كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار] ]. وهذا في حقائق الإيمان صفحة: (151) .

*معنى الرجس:

يقول الله تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ ) ) [الأحزاب:33] ما هو الرجس؟ الرجس: قال أهل اللغة: هو القذر .. الذنب .. الإثم .. الفسق .. الشك .. الشرك .. الشيطان، كل هذا يدخل في مسمى الرجس.

وردت كلمة الرجس في القرآن في مواضع عدة، فقد وردت في قول الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) ) [المائدة:90] وقال تعالى: (( كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) ) [الأنعام:125] وقال سبحانه وتعالى: (( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت