فضائل الصحابة وخطر الشيعة
الشيخ/ محمد حسان
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد:
فلا شك أن جيل الصحابة رضي الله عنهم أفضل الأجيال على الإطلاق، وأنهم خير الأمم بالنص القاطع من القرآن الكريم، حيث يقول الله سبحانه وتعالى مخاطبًا الصحابة رضي الله عنهم: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:110] .
والمتأمل في أسباب هذا المقام الرفيع الذي اعتلاه الصحابة رضي الله تعالى عنهم يجد أن هذا أمر يمكن في عظمة وجلالة المربي الذي رباهم صلى الله عليه وآله وسلم، فلك أن تتخيل! يعني: أي إنسان لو كان له شيخ عالم رباني يدله على الآخرة كيف يكون شعوره نحوه، فكيف إذا كان هذا المربي رسول الله صلى الله عليه وسلم، خير من عبد الله، وخير من ربى؟! وهذا هو السبب الأول في تفضيل جيل الصحابة، أنهم ثمرة تربية وتنشئة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم، فهو خير النبيين، وأمته خير الأمم صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهم.
أيضًا: ما كان يعلمه الصحابة رضي الله عنهم من الدين، كان يقترن في الواقع بالعمل بهذا العلم والثبات عليه، فمن ثم أثمر لهم ذلك، ما اتصفوا به من الصلاح والتقى والخير والفلاح.
ومن ذلك أيضًا أنهم آثروا الآخرة الرفيعة على هذه الدار الدنيا الوضيعة، فكانوا رضي الله تعالى عنهم في الآخرة راغبين، وفي الدنيا زاهدين، وأضف إلى هذا إيثارهم لبذل النفس لإعلاء كلمة التوحيد، ونشر هذا الدين الحميد، فكانوا رضي الله تعالى عنهم مؤثرين للجهاد، ونصبه على الراحة والدعة في حياتهم، ومؤثرين أنفسهم بشهادة الله عز وجل على الموت على فرشهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.