فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1379

إني أسال هذا السؤال لكل أخ شيعي عاقل ومنصف، يطلب الحق ويرجو الحقيقة.

(إن من البلاء أن يسكت العاقلُ وأن يتكلم الجاهل، ولكن القبة الصماء لا تُرجع غير الصدي) .

سألت الأخ الشيعي أيهم أفضل في نظركم - أيها الشيعة الإمامية- النبي صلى الله عليه وسلم أم الأئمة الأطهار من آل بيت الكرام رضي الله عنهم.

قال: من المؤكد أن النبي هو الأفضل والأحسن والأرفع، فهو صاحب الرسالة الإلهية، وهو حامل الدعوة الإسلامية وداعيها الأول، وهو الذي عليه أنزل القرآن الكريم، وهو .. وهو الخ.

قلت: جميل ما نقوله، وهو الحق، بارك الله فيك. ولكن الشيعة تقول كلامًا غير هذا الذي تقوله وتذكره لي.

إن الشيعة تقول: إن طاعة الأئمة واجبة كطاعة الرسل، وإنّ الأئمة معصومون مثل الأنبياء، وإنّ المؤمن بالأئمة المعصومين من أهل الجنة وإن كان ظالمًا أو فاسقًا أو فاجرًا وإن درجة الأئمة كدرجة الرسول صلى الله عليه وسلم وإن الأئمة لهم الخيار والحق في تحليل الأشياء وتحريمها، وتمامًا كالنبي صلى الله عليه وسلم وإن مكانتهم ومنزلتهم عند الله مثل منزلة ومكانة النبي صلى الله عليه وسلم وهم أفضل وأرفع منزلة عند الله من جميع الرسل والأنبياء، وهم يتمتعون بعلم (ما كان وما يكون) ( [1] ) .

وعلى الأئمة تُعرض أعمال العباد في الليل والنهار، وإن الملائكة تأتيهم وتتنزل عليهم وإنهم يملكون الدنيا والآخرة، فيعطون من شاؤوا ما شاؤوا، وهم لا يموتون، إلا بإذنهم وباختيارهم .. إلى آخر هذه المزاعم الكاذبة التي لا يصدقها العقل السليم ولا الذوق الرفيع، وهي في عمومها جملة من الخرافات والأساطير ليس إلا.

واقرأ معي ما يقوله: (الخميني) في شأن الأئمة، في كتابه (الحكومة الإسلامية) حيث يقول: (فإن لأئمتنا مقامًا محمودًا ودرجة سامية، وخلافة تكوينية، لا يبلغه ملك مقرَّب ولا نبي مرسل، وإنهم كانوا قبل خلق هذا العالم أنوارًا مُحْدَقة بعرش الله، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله) .

وقال في موضع آخر من نفس الكتاب: (إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت