فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1379

وقال في موضع آخر من كتابه هذا: (إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخصُّ جيلًا خاصًا وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها) وأنه لا يُتصوَّرُ فيهم (أي الأئمة) السهو والغفلة).

هذا ما يقوله الخميني) وهو في الواقع يكرر ويردد ما قاله علماء الشيعة السابقون والسؤال المهم لك .. ولكل أخ شيعي عاقل: إذا كان للأئمة كل هذه المكانة والمنزلة، وإذا كان لهم القدرة والسيطرة والهيمنة على جميع ذرات الكون.

وأن لهم الخلافة التكوينية، فلماذا لم يستخدموا هذه القدرة المطلقة في تغيير أحداث التاريخ ومجريات الوقائع لتكون في صالحهم؟ .. من مِثل جعل الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في علي وأبنائه من بعده، ما داموا هم المسيطرون والمهيمنون على كل شيء في هذا الكون .. وعلى ذراته، ألم يكن باستطاعتهم تغيير كل شيء بكلمة منهم وبإشارة من أيديهم وفقًا لخلافتهم التكوينية - التي يقول بها الخميني تغيير كل شيء بكلمة منهم وبإشارة من أيديهم وفقًا لخلافتهم التكوينية التي يقول بها الخميني ومن سار على نهجه ودربه.

فقد كان بإمكان الإمام علي رضي الله عنه أن يبدّل ويعكس أحداث التاريخ فيبايعه الصحابة الأكرمون رضي الله عنهم بدل مبايعتهم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه فيجعل الخلافة المنصوصة عليه من الله ورسوله، فيه وفي ذريته من بعده غير أن هذا الأمر لم يحصل ولم يحدث قط، فلم يتول الخلافة إلا علي وابنه الحسن رضي الله عنهما. أما بقية الأئمة فلم يتولوا الخلافة طوال حياتهم.

بل .. إن الإمام علي بن أبي طالب ذكر في نهج البلاغة، وهو الكتاب المعتمد عند الشيعة: (إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعنِ أو بدعة ردُّوه إلى ما خرج منه، فإنّ أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاّه الله تعالى ما تولى) ( [2] ) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت