فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1379

موسى بن جعفر هو الذي جاء بعد أبيه ويقول عنه أبو حاتم الرازي:"ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين"ولد بالمدينة وذهب إلى بغداد ثم عاد إلى المدينة وأخيرا عاد إلى بغداد وحبس إلى أن توفي هناك. والذين جاءوا بعده ليس لهم ذكر في العلم ولكن لهم من الفضل مالهم وقد اشتهر بالعبادة ومع هذا فإن الحكاية المذكورة عن شقيق البلخي لاتصح كما لايصح قوله"تاب على يديه بشر الحافي"متى رآه وهو محبوس في السجن؟

قال الرافضي:"وكان ولده علي الرضا أزهد أهل زمانه وكان أعلمهم، وأخذ عنه فقهاء الجمهور كثيرًا وولاه المأمون بعلمه بما هو عليه من الكمال والفضل، ووعظ يومًا آخاه زيدًا، فقال: يا زيد! ما أنت قائل لرسول الله إذا سفكت الدماء وغرك حمقي أهل الكوفة؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار فلا يكون الإحصان سببًا لتحريم ذريتها على النار وأنت تظلم، والله مانالوا ذلك إلا بطاعة الله، فإن أردت أن تنال بمعصية الله ما نالوه بطاعته إنك إذا لأكرم على الله منهم. وذكر أيضا"وقيل لأبي نواس: لم لاتمدح الرضا؟ فأجاب بأبيات منها:

قلت لا أستطيع مدح إمام كان جبريل خادمًا لأبيه

فيقال: من المصائب التي ابتلي بها ولد الحسين يمدحهم الشيعة بما هو للذم أقرب ويتركون مكارمهم المعروفة الثابتة، وهذا الذي ذكره الرافضي من أنه أزهد الناس وأعلمهم، فدعوى مجردة بلا دليل ويعلم الناس أنه كان في زمانه من هو أعلم منه وأزهد منه كالشافعي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وغيرهم.

وكذلك قوله: إنه أخذ عنه فقهاء الجمهور كثيرًا"فكذب ظاهر؛ لأن جمهور الفقهاء المشهورون ما أخذوا عنه، إلا أن يكون طلبة الفقهاء إنهم قد يأخذون عنهم لأنهم يأخذون عن المتوسطين في العلم بل ربما أخذوا ممن دونهم."

والحديث الذي ذكره الرافضي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن فاطمة فكذب باتفاق علماء الحديث بل حتى من لم يكن من أهل الصنعة يعرف ذلك إن قوله: {إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت