قال الرافضي: من طريق أبي نعيم عن ابن عباس: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: علي وفاطمة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ) : النبي صلى الله عليه وسلم: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) الحسن والحسين) ولم يحصل لغيره من الصحابة هذه الفضيلة، فيكون أولى بالإمامة.
الجواب:
1)أن هذا وأمثاله إنما يقوله من لا يعقل ما يقول، وهذا بالهذيان أشبه منه بتفسير القرآن.
2)أن هذا في سورة الرحمن وهي مكية بإجماع المسلمين، والحسن والحسين إنما ولدا في المدينة.
3)أن تسمية هذين بحرين، وهذا لؤلؤًا، وهذا مرجان، وجعل النكاح مرجًا أمر لا تحتمله لغة العرب بوجه لا حقيقة ولا مجازًا.
قال الرافضي: من طريق أبي نعيم عن ابن الحنفية قال: هو علي بن أبي طالب) وهذا يدل على أنه أفضل؛ فيكون هو الإمام.
الجواب:
1)أن هذا كذب.
2)أن هذا باطل قطعًا وذلك أن الله تعالى قال: (( قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ) [الرعد:43] ولو أريد به علي لكان المراد أن محمدًا يستشهدً على ما قاله بابن عمه علي، ومعلوم أن عليًا لو شهد له بالنبوة وبكل ما قال لم ينتفع محمد بشهادته له، ولا يكون ذلك حجة له على الناس.
3)أن الله تعالى قد ذكر الاستشهاد بأهل الكتاب في غير آية كقوله تعالى: (( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ ... ) ) [الأحقاف:10] أفترى عليًا هو من بني إسرائيل؟!
* الدليل التاسع والعشرون: قوله تعالى: (( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) ) [التحريم:8] :