فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1379

ولا مع عقل في تأويلهم الفاسد الباطل في كتاب الله جل وعلا، ومن ذلك أنهم يقولون في قول الله سبحانه وتعالى: (( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ) ) [الصف:8] قالوا: النور في هذه الآية هو ولاية علي، أي: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم، ثم قال تعالى: (( وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) ) [الصف:8] قالوا: والله متم الإمامة، والإمامة هي النور في قوله تعالى عندهم: (( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ) ) [التغابن:8] قال: النور هو الإمام. [الكافي (1/ 196) ]

واسمع إلى هذا العجب العجاب والتعسف الواضح في تأويلهم لمعنى قول الله تعالى في سورة النور: (( اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ ) ) [النور:35] يقولون: (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ) المشكاة هي فاطمة عليها السلام، (فِيهَا مِصْبَاحٌ) الحسن، (الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ) الحسين، (الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) فاطمة كوكب دري بين نساء العالمين، (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ) الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام، (زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ) لا يهودية ولا نصرانية، (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ) يكاد العلم يتفجر بها، (وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ) إمام من فاطمة بعد إمام (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) يهدي الله للأئمة من يشاء (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ... ) الآيات.

وقالوا في قول الله تعالى: (( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) ) [النور:40] أي: ومن لم يجعل الله له إمامًا من ولد فاطمة (فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) أي: فما له من إمام يوم القيامة.

• تفسير الشرك في القرآن بالشرك في ولاية علي:

وكما أولوا ما جاء في القرآن الكريم عن القرآن والنور بالإمامة فهم يؤولون ما جاء في كتاب الله جل وعلا من النهي عن الشرك والكفر يؤولونه بالشرك في ولاية علي، فإذا جاءت لفظة الشرك أو الكفر صريحة فإنهم يؤولونها بولاية علي رضي الله عنه، ويؤولون ما جاء في عباد الله وحده واجتناب الطاغوت بولاية الأئمة والبراءة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت