أعدائهم، ومن ذلك يقولون في قوله تعالى: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) ) [النحل:36] قالوا: أي: ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتنا والبراءة من عدونا، وذلك هو قول الله تعالى: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) ) [النحل:36] أي: ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتهم والبراءة من أعدائهم، هذا تأويل الآية عندهم.
ويقولون في قول الله تعالى: (( لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) ) [النحل:51] قال: يعني بذلك: ولا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد. [تفسير العياشي (2/ 216) ، تفسير البرهان (2/ 373) ، تفسير نور الثقلين (3/ 60) ]
ويقولون في قول الله تعالى: (( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ) [الزمر:65] خطاب من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، قالوا: لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين، انظر إلى هذه البشاعة والفضاعة!! [تفسير الصافي (2/ 472) ، وهذه الرواية نقلها أيضًا عن الصافي الكليني في تفسيره في أصول الكافي (40/ 498) ]
ويقولون في قوله تعالى: (( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) ) [الكهف:110] قالوا: العمل الصالح المعرفة بالأئمة، ولا يشرك بعباده ربه أحدًا، أي: يسلم لعلي، ولا يشرك معه في الخلافة من ليس ذلك له ولا هو من أهله. [تفسير العياشي (2/ 353) ، وتفسير البرهان (2/ 497) ]
ويقولون في قوله تعالى: (( وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ) ) [البقرة:41] قالوا: ولا تكونوا أول كافر بعلي، رضي الله عنه وبرأه الله مما قالوا.
وقالوا ببشاعة رهيبة في قوله تعالى: (( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ) ) [البقرة:165] قالوا: من بني فلان أي: من بني أبي بكر، ومن بني فلان: أي من بني عمر، وقالوا: هم أولياء فلان وفلان وفلان، يعنون أبا بكر وعمر وعثمان، اتخذوهم أئمة من دون الإمام، أي: من دون علي