فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1379

)) [النساء:69] وأما إن كانت الطاعة المطلقة للأئمة موجبة للنجاة فقد كان أتباع خلفاء بني أمية على ذلك بل هم أحق منكم إذ طاعتهم للحاضر لا الغائب.

فنحن ليس لنا من تجب طاعته طاعة مطلقة إلا الرسول صلى الله عليه وسلم فهو إمامنا وأما غيره من الأمراء فطاعتهم في طاعة الله ورسوله هذا خلاف ما كنتم عليه من الطاعة المطلقة كطاعة النصارى لشيوخهم (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ ) )وادعاؤكم لهم بالعصمة وجزمكم لهم بالنجاة فهوى وغرور وبعد عن حقيقة التوحيد الذي هو مدار النجاة.

قال الرافضي:"الوجه الرابع: أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن الأئمة المعصومين المشهورين بالفضل والعلم والزهد والورع والاشتغال في كل وقت بالعبادة والدعاء وتلاوة القرآن والمداومة على ذلك من زمن الطفولة إلى آخر العمر، ومنهم من يعلم الناس العلوم، ونزل في حقهم:"هل أتى"وآية الطهارة، وإيجاب المودة وآية الإبتهال وغير ذلك. وكان علي يصلى في كل يوم وليلة ألف ركعة، ويتلوا القرآن مع شدة ابتلاءه بالحروب والجهاد"وذكر أن أولهم علي بن أبي طالب وأنه أفضل الخلق بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وجعله الله نفس رسول الله وآخاه وزوجه ابنته وظهرت منه معجزات كثيرة حتى ادعى قوم فيه الربوبية، وكان ولداه سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدا شباب أهل الجنة إمامين بنص النبي صلى الله عليه وسلم، وفدى رسول الله الحسين بابنه إبراهيم. وأسرد أسماء هؤلاء الأئمة مع فضلهم واحدًا تلو الآخر. فذكر علي بن الحسين الملقب بزين العابدين، ثم ابنه محمد الباقر ثم جعفر الصادق ثم موسى الكاظم .. إلخ.

فالجواب: نحن نعلم علمًا يقينيًا أن الإمامية لم يأخذوا مذهبهم من هؤلاء الأئمة فالأئمة، يعتقدون كل ما يعتقده أهل السنة من التوحيد كإثبات صفات الله والقدر وإثبات خلافة أبي بكر وعمر وعثمان والدعاء لهم بالخير وغير ذلك. ومعروف لدى الجميع أن الشيعة اختلفوا اختلافًا شديدًا في مسائل الإمامة ( [23] ) والصفات والقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت