قال رحمه الله في كتابه (مختصر السيرة: 1/ 321) في حوادث السنة الثامنة والثلاثين: «وأن علي بن أبي طالب وأصحابه: أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه. وأن الفريقين كلهم لم يخرجوا من الإيمان» .
هذه عقيدة الشيخ في أحداث الفتنة الدائرة بين الصحابة رضي الله عنهم وهي أن الأقرب إلى الحق والصواب في تلك الفتنة هو الإمام علي رضي الله عنه وأن كلا الفريقين لم يخرجوا من الإيمان.
وهذا لفهمه الثاقب رحمه الله لآيات الكتاب الحكيم؛ فإن الله يقول في محكم كتابه: (( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) ) [الحجرات:9] ؛ فسماهم مؤمنين مع إثبات اقتتالهم. وكذلك علي رضي الله عنه قال لمن سأله عمن قاتله: (إخواننا بغوا علينا) ( [2] ) فسماهم إخوانًا له رضي الله عنه.
إشارته رحمه الله إلى حرص الصحابة على مصاهرة النبي عليه الصلاة والسلام
قال رحمه الله في كتابه (مختصر السيرة: 1/ 306) في حوادث السنة السابعة عشرة: «وفيها: تزوج عمر أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهم؛ طلبًا لصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
يذكر رحمه الله هذا الزواج الميمون في كتابه مبينًا أن عمر رضي الله عنه إنما كان طالبًا القرب من نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بقي في أبناء علي وفاطمة رضي الله عنهم؛ لشرف هذا النسب النبوي الكريم وعلو مكانته.
قال رحمه الله في (مسائل لخصها: 1/ 25) (مسألة: 27) في سياق نقل كلامٍ لابن تيمية رحمه الله رحمه الله حول تزيين الشيطان الضلالة لبعض الناس قال: «كما أعانوا المشركين من الترك على ما فعلوه ببغداد وغيرها بأهل البيت من ولد العباس وغيرهم فعارضهم قوم إما من النواصب المتعصبين على الحسين، وإما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، فوضعوا آثارًا في توسيع النفقة على العيال وغير ذلك، وإن كان أولئك أشر قصدًا، وأعظم جهلًا وأظهر ظلمًا، لكن الله يأمر بالعدل والإحسان» .