فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1379

ولكن ... انظر إلى واقع (علماء الدين) اليوم الذين يدَّعون الانتساب إليه لترى الفرق الهائل والبون الشاسع بين ما عليه الأدعياء وما عليه أتباع الأنبياء!

يقول الدكتور موسى الموسوي:

وعندما أكتب هذه السطور أعرف مجتهدًا ... لا يزال على قيد الحياة وقد ادخر من الخمس ما يجعله زميلًا لقارون الغابر أو القوارين المعاصرين، وهناك مجتهد شيعي في إيران قتل قبل سنوات معدودة كان قد أودع باسمه في المصارف مبلغًا يعادل عشرين مليون دولار أخذها من الناس طوعًا أو كرهًا باسم الخمس والحقوق الشرعية وبعد التي واللتيا ومحاكمات كثيرة استطاعت الحكومة الإيرانية وضع اليد على تلك الأموال كي لا يقتسمها الورثة فيما بينهم، هذه صورة محزنة من آثار بدعة الخمس التي تبناها فقهاء الشيعة. ( [1] ) .

بل منهم من بنى لنفسه وذريته من بعده مؤسسات مالية ضخمة خارج الوطن الذي من فقرائه وجهد أبنائه جمع تلك الأموال وبنى تلك المؤسسات.

لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي على حفنات من شعير وخرج من الدنيا وهو فقير، وكذلك خرج منها الإمام الراشد والعبد الزاهد علي بن أبي طالب عليه السلام، وهؤلاء يخرجون منها وقد تركوا القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والكنوز التي لا يعلم مقدارها وخزائنها إلا الله!!

الإسلام يحارب الاحتراف أو الارتزاق باسم الدين:-

إن أعضاء الأسرة النبوية وأهل البيت الكرام وفي مقدمتهم وعلى رأسهم الإمام علي المرتضى عليه السلام وأولاده الأماجد إنما كانوا غيارى أشد الغيرة في الرحم الذي كان يصلهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما كانوا يستغلون هذه النسبة لمصالح دنيوية شأن أبناء أسر الزعماء الدينيين في الديانات والأمم الأخرى ممن ينالون تقديسًا زائدًا في كل حال ويعاملون من أتباعهم كشخصيات تفوق البشر، وكانوا بعيدين كل البعد عن كسب حطام الدنيا بأسمائهم، وبناء قصور الفخر على عظامهم، وما تتحدث عنه كتب التاريخ والسيرة من حكايات لآبائهم واستغنائهم وعزة أنفسهم تصور سيرتهم وسلوكهم تصويرًا يختلف تمامًا عن سيرة الطبقة المحترفة بالدين (من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت