فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1379

• الشيعة الإسماعيلية:

أولًا -بإيجاز شديد جدًا- أتكلم عن الإسماعيلية والزيدية -ولن أطيل- في دقائق معدودات؛ لأتحدث بعد ذلك إن شاء الله تعالى عن الفرقة المشهورة الكبيرة، التي ملأت الأرض اليوم، ألا وهي فرقة الإثني عشرية الإسماعيلية، كفرقة من فرق الشيعة، وهي فرقة من الفرق الكبيرة، وهي الفرقة التي قالت بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق، وبإمامة محمد بن إسماعيل من بعده، وسميت بالإسماعيلية لذلك؛ لأنها تقول بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق، ثم بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، فسميت بالإسماعيلية نسبة إليه.

مجمل معتقدها -بإيجاز شديد جدًا- كما قال الإمام الغزالي صاحب الإحياء، في كتاب له في فضح معتقد الشيعة من الإسماعيلية سماه بفضائح الباطنية، وهو كتاب قوي جدًا في هذا الباب، يقول: مجمل معتقد الإسماعيلية، أنه مظهر ظاهره الرفض، وباطنه الكفر المحض، ومفتتحه حصر مدارك العلوم في قوله: الإمام المعصوم، ثم فصل بعد ذلك القول في معتقدهم، لا أريد أن أقف مع هذا؛ لأنني أريد أن أقف مع أخطر فرقة نراها على ظهر الأرض اليوم.

وقال الإمام ابن الجوزي في كتابه الماتع تلبيس إبليس، قال: فمحصول قولهم تعطيل الصانع، وإبطال النبوة والعبادات، وإنكار البعث، ولكنهم لا يظهرون هذا في أول أمرهم، بل يزعمون أن الله حق، وأن محمدًا رسول الله، لكنهم يقولون: لذلك سر غير ظاهر، وقد تلاعب بهم إبليس، فبالغ وحسن لهم مذاهب مختلفة.

وقال الإمام الرازي في كتابه اعتقادات فرق المسلمين والمشركين: اعلم أن الفساد اللازم من هؤلاء -يعني: من الإسماعيلية الباطنية- على الدين الحنيفي أكثر من الفساد اللازم عليه من جميع الكفار، وهم عدة فرق، ومقصودهم -على الإطلاق- إبطال الشريعة، ونفي الصانع، ولا يؤمنون بشيء من الملل، ولا يعترفون بالقيامة، إلا أنهم لا يتظاهرون بهذه الأشياء إلا بالآخرة.

ومن الإسماعيلية -يا إخوة- انبثقت فرق كثيرة حتى لا نغتر بالمسميات، فلا مشاحة في الاصطلاح كالقرامطة والحشاشون والفاطميون الذين خربوا معتقد أهل مصر؛ بحجة أنهم كانوا يرفعون راية حب أهل بيت النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت