وقال في تذكرة الحفاظ (1/ 150) : (وثقه الشافعي ويحيى بن معين، وعن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد، وقال أبو حاتم: ثقة، لايسأل عن مثله) .
علي بن عبد الله بن عباس رحمه الله:-
قال ابن سعد في الطبقات (5/ 313) : (وكان علي بن عبد الله بن عباس أصغر ولد أبيه سنًا، وكان أجمل قرشي على وجه الأرض، وأوسمه، وأكثره صلاة، وكان يقال له: السجَّاد؛ لعبادته وفضله) .
وقال أيضًا (ص:314) : (وكان ثقةً قليل الحديث) .
وفي تهذيب الكمال للمزي: (وقال العجلي وأبو زرعة: ثقة، وقال عمرو بن علي: كان من خيار الناس، وذكره ابن حبان في الثقات) .
وقال الذهبي في السير (5/ 252) : (الإمام السيد أبو الخلائف، أبو محمد الهاشمي السجَّاد ... كان رحمه الله عالمًا عاملًا، جسيمًا وسيمًا، طُوَالًا مَهيبًا ... ) .
تبين مما تقدم أن عقيدة أهل السنة والجماعة في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وسط بين الإفراط والتفريط، والغلوِّ والجفاء، وأنهم يحبُّونهم جميعًا، ويتولونهم، ولا يجفون أحدًا منهم، ولا يغلون في أحد، كما أنهم يحبون الصحابة جميعا ويتولونهم، فيجمعون بين محبة الصحابة والقرابة، وهذا بخلاف غيرهم من أهل الأهواء، الذين يغلون في بعض أهل البيت، ويجفون في الكثير منهم وفي الصحابة رضي الله عنهم.
ومن أمثلة غُلوِّهم في الأئمة الإثني عشر من أهل البيت وهم علي والحسن والحسين رضي الله عنهم، وتسعة من أولاد الحسين ما اشتمل عليه كتاب الأصول من الكافي للكليني من أبواب منها:
-باب: أن الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عز وجل في أرضه، وأبوابه التي منها يؤتى (1/ 193) .
-باب: أن الأئمة عليهم السلام هم العلامات التي ذكرها عز وجل في كتابه (1/ 206) :