فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1379

البراهمة والكهنة) في الديانات والملل الأخرى؛ فإنها تعتبر ذاتًا قدسية وعظمة عن طريق الولادة فهي لا تحتاج لكسب المعاش وتحقيق حاجات الحياة إلى بذل شيء من الجهد والسعي ... دخل سيدنا الحسن بن علي عليه السلام السوق لحاجة يقضيها فساوم صاحب دكان في سلعة فأخبره بالسعر العام ثم علم أنه الحسن بن علي عليه السلام سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنقص في السعر إجلالًا له وإكرامًا، ولكن الحسن بن علي عليه السلام لم يقبل منه ذلك وترك الحاجة وقال: [[إنني لا أرضى أن أستفيد من مكانتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شيء تافه] ].

ويقول جويرية بن أسماء -وهو من أخص خدم الإمام علي بن الحسين عليه السلام:

[[ما أكل علي بن الحسين عليه السلام بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درهمًا قط، وكان إذا سافر كتم نفسه، فقيل له في ذلك فقال: أنا أكره أن آخذ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لا أعطى به] ].

لمن شرَّع الاقتصاد الإسلامي:-

الناظر في التشريعات الاقتصادية الإسلامية كالزكاة والصدقة والفيء والخراج وخمس الغنائم يعرف أنها جاءت لمنفعة المجتمع كله، ولا يعرف أن الله شرع شيئًا لصالح فرد معين أو طبقة معينة، فكيف يشذ خمس المكاسب -إذا كان مشروعًا- عن هذه القاعدة فيكون لطبقة أو طبقتين من المجتمع؟! بل يكون سببًا أساسيًا في تكوين الطبقية التي جاء الإسلام لهدمها؟!.

تأمين المعاش للأقارب من خصائص الملوك لا الأنبياء عليهم السلام:-

إن من عادة الملوك والظلمة من الحكام حيازة الأموال والمناصب وإعطاءها لمن لا يستحقها من الأهل والأقارب.

أما الأنبياء -عليهم السلام- فليس هذا من أخلاقهم وأفعالهم وعاداتهم، إنهم لم يكونوا يأخذون على دعوتهم من أحد دينارًا ولا درهمًا، بل كان كل واحد يكرر على مسامع قومه: (( وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [الشعراء:109] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت