ومما يعيق مثل هذه الدعوات الطيبة: هي أنها لا تزال شعارات ترفع ولا حقيقة لها على أرض الواقع! لأننا أصلًا لا نسعى لتحقيقها بشكل عملي.
ولتكن الصورة واضحة لديك عزيزي القارئ؛ نضع بين يديك بعض الشواهد الواقعية المخالفة لدعوة التقريب التي نرحب بها بكل صدق، ونتمنى أن يجيب عليها التسخيري!
قال حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني في [المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ط بيروت] (على أنك قد عرفت سابقًا أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام) .
ـ وقبلها قال في (ص:147) من كتابه: (بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هوما يُقال له عندهم سنيًا) .
ـ ويقول في نفس الموضع: (ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن) .
رموز الإسلام أصبحوا نواصب:
أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق، وأم المؤمنين عائشة، وأنس بن مالك، وسعد بن أبي وقاص، وغيرهم من رموز الإسلام هم نواصب .. [انظر كتاب النصب والنواصب الفصل الثالث لمحسن المعلم] .
الحكم الشرعي في النواصب عند الإمامية:
قال المجلسي في [بحار الأنوار (23/ 390) ط بيروت] : (اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام، وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار) . ومعلوم أن أهل السنة لا يعتقدون بمثل هذا المعتقد!
وقال عبد الله شبر في [حق اليقين في معرفة أصول الدين (2/ 188) ط بيروت] :
(وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب، فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار) وفي هذه الحالة إن كان أهل السنة ليسوا نواصب فهم مخالفون، وهم كفار في الدنيا والآخرة!! فأي تقريب يريد هؤلاء؟!