فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1379

فهذا موقف الشيعة من الحكومات، لا يقرون لأي حكومة بالإسلام إلا حكومة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد حكومة رسول الله حكومة علي بن أبي طالب.

ومن ثم ناصبوا المسلمين العداء على مدار الزمان والمكان، فمنهم نصير الدين الطوسي، وليس نصيرًا للدين بل نصير الشرك والإلحاد، كان يأتي بأبيات وقصائد للخليفة العباسي أثناء خلافته، ولما دخل هولاكو بلاد المسلمين كان في استقباله نصير الشرك والإلحاد الطوسي مع ابن العلقمي، ومع ابن أبي الحديد اليد اليمنى لابن العلقمي الوزير الشيعي الباطني الخائن، الذي أسلم زمام الخلافة العباسية لهولاكو، وجاء هولاكو بمن معه من المغول والتتار فاكتسحوا بلاد المسلمين وذبحوا الأبناء، وذبحوا البنات، وذبحوا الرجال، كما يُفعل الآن -بل أشد- بالمسلمين في بلاد البوسنة والهرسك، كانت المرأة من المغول ومن التتار تأتي إلى عشرين رجل أو إلى خمسين رجل وتقول لهم: ناموا فينامون، وتقول لهم: ابقوا على حالكم، فيبقون، وتذهب وتأتي بالسكين فتذبحهم جميعًا عن آخرهم ولا يتحرك منهم متحرك، وكان السبب في هذا كله نصير الشرك والإلحاد الطوسي ذلك الشيعي مع ابن العلقمي الوزير الرافضي، الذي كان يتستر بمبدأ التقية، ويتظاهر بأنه محسن إلى بني العباس، وبجانبه أيضًا ابن أبي الحديد.

هذه بعض مواقفهم المخزية في الإسلام والمسلمين، والحكومات المسلمة. كانوا يتسترون بمبدأ التقية، فإذا جاء العدو وتمكنوا من المسلمين مزقوا أهل السنة كل ممزق، وشتتوهم كل تشتيت، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

الشيعة وخرافة المهدي المنتظر:

وما موقفهم من المهدي المنتظر؟

اختلفوا فيه أيما اختلاف، وضلوا فيه أيما ضلال، وكفر بعضهم بعضًا غاية التكفير بسبب الخلاف في ذلكم المهدي المنتظر، فقالت فرقة من فرق الإمامية -ومنها الاثنا عشرية التي في إيران حاليًا-: إن المهدي المنتظر هو محمد بن الحسن الذي ينتهي نسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقالوا: إن محمد بن الحسن هذا دخل السرداب، وسيخرج ليعيد العدل والقسط إلى البلاد وعلى العباد، بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا، وسينتصر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت