فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1379

أخرى: (( إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ ) ) [النساء:108] أي: افتروها على أبي الحسن، أي: أبو بكر وعمر وأبو عبيدة هم الذين يبيتون في حق علي ما لا يرضى من القول.

ويفترون على أبي عبد الله جعفر الصادق في قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا ) ) [النساء:137] أنه قال: [[نزلت في أبي بكر وعمر، فآمنوا برسول الله وآله في أول الأمر، ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية لعلي حيث قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه) ، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله فبايعوه، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله لعيه وسلم فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرًا بأخذهم من بايعوه -أي: من بايعوا عليًا- البيعة لهم، فهؤلاء من يبقى منهم من الإيمان شيء] ]. [تفسير العياشي (1/ 281) ، تفسير الصافي (1/ 404) ، تفسير البرهان (1/ 422) ، تفسير البحار (8/ 218) ]

• تأويل نصوص القرآن وإنزالها على مهدي الشيعة:

وعلى ضوء عقيدتهم يتعسفون في تأويل نصوص القرآن ليثبتوا ما رسخ عندهم من اعتقاد، فهم لا يتورعون أبدًا من أن يلوي أحدهم عنق النص من أجل أن يثبت عقيدته الفاسدة الباطلة، فمثلًا من أجل إثبات عقيدتهم في مهديهم المنتظر يقولون في قوله عز وجل: (( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) ) [البقرة:1 - 3] يقولون: من أقر بقيام القائم عليه السلام أنه حق، (يؤمنون بالغيب) يعني يؤمنون بالقائم عليه السلام وغيبته، أي: بمهديهم المنتظر وغيبته.

وعن جابر عن أبي جعفر في قوله تعالى: [[ (( وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) )[التوبة:3] قال: خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه]] إلى آخر هذا الغثاء الذي يتعب القلب والعقل معًا.

والأمثلة على تعسفهم في تفسير آيات الله جل وعلا في المهدي المتنظر كثيرة، حتى ألفوا في هذا كتبًا مستقلة، ككتاب (ما نزل من القرآن في صاحب الزمان) ، يعني: في حق المهدي المنتظر لعبد العزيز القلوني، وكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت