فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1379

جاء رجل إلى الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه فسأله عن الله تعالى، فرد عليه قائلًا: [[ألم تركب البحر؟ قال: بلى. قال: فهل هاجت بك الريح عاصفة؟ قال: نعم. قال: وانقطع أملك حينئذ من الملاحين ووسائل النجاة؟ قال: نعم. قال: فهل خطر ببالك وانقدح في ذهنك من يستطيع أن ينقذك إن شاء؟ قال: نعم. فقال جعفر الصادق: فذاك هو الله (( وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا ) )[الإسراء:67] .]].

السحر: عبارة عن أعمال خفية تحصل بين الساحر والشياطين، تشتمل على رقىً غير شرعية، وعزائم وطلاسم، واستعمال للدخان، وأدوية، وإراقة دماء من البهائم وغيرها، ولفداحة وضرر هذا المعتقد فقد ذكر الله عز وجل أمر السحر في كتابه (( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ) ) [البقرة:102] ولأجل ذلك فقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من السحر وتعلمه والإتيان إليه وجعله من المهلكات فقال: {اجتنبوا السبع الموبقات -أي: المهلكات- قالوا: وما هي؟ قال: الإشراك، والسحر ... } إلى نهاية الحديث [الجزء الثاني من كتاب الخصال: باب تعيين الكبائر التي يجب اجتنابها] .

وعن علي رضي الله عنه قال: {من تعلم شيئًا من السحر قليلًا أو كثيرًا فقد كفر، وكان آخر عهده بربه، وحده أن يقتل إلا أن يتوب} [بحار الأنوار: الجزء السادس والسبعون، باب السحر والكهانة] .

ومما ينبغي أن ينتبه له: أن الكاهن قد يتظاهر بالتدين والصلاح، فيظهر للناس في صورة الروحاني المعالج والناصح لهم، ويقوم بالاستخارة أو بالكشف عن فعل ما، أو بالإخبار عن مرض، أو عما سيحدث في المستقبل، أو عن شيء مفقود فيصدقه العوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت