فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1379

تقبل التأويل في صلاح أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وثناء عليهم وإخبار برضا الله عنهم وإعداد الجنات لهم وما تحدث عنه القران الكريم في ذلك، ومع هذا كله لا تجد لذلك شيئًا من الذكر في كتب الشيعة، بل تلف هذه الآيات وتحرف عن معانيها ويركب لتأويلها السهل والصعب حتى تطوع لواقع نشأ عليه القوم.

*مقارنة بين كتب السنة والشيعة في الصحابة:

وبعد هذا كله أدعو القارئ الكريم للمقارنة بين ما في كتب السنة من أنصاف ومدح وثناء على أهل البيت وبين ما طفحت به كتب الشيعة من سب وشتم يستحي اللسان والقلم أن يكتب بعضها أو ينطق بها، بل إن كثيرا من الشيعة لا يعترف بصحة إسلام كثير من الصحابة فضلًا عن ذكر فضائلهم، ومن نظر في الروايات التالية والتي سأكتفي بذكر روايتين منها فقط والتي حكمت على الصحابة بالردة كما في الأولى، والتي حكمت على المهاجرين والأنصار الذين جاء ذكرهم في القرآن صراحة ببيان فضلهم وما أعد الله لهم من المكانة والمنزلة والرفعة حكمت عليهم بالردة أيضًا ولم نحب أن نكثر من الروايات لأن العاقل والحر تكفيه الإشارة وإليك هي:

جاء في روضة الكافي للكليني رواية برقم (341) عن أبي جعفر عليه السلام قال [[كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي] ] رحمة الله وبركاته عليهم، فهل بعد هذا الكلام كلام ونحن نعيذ أبا جعفر من هذه الرواية والتي هي أول ما تطعن تطعن في النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكونه يجهل اختيار أصحابه وهو القول الذي لا يرتضيه أحدنا على نفسه فكيف به صلى الله عليه وسلم.

وجاء في رجال الكشي (ص:13) عن أبي جعفر أيضًا أنه قال: [[المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا، وأشار بيده إلا ثلاثة] ].

أريت أخي كيف تنقلب الأمور الذين يمدحهم القرآن ويعلي من شأنهم في أكثر من سورة في كتابه هم الذين ارتدوا وبدلوا وحرفوا وغيروا نبرأ إليك يا الله مما يقول هؤلاء ونشهد أن نبيك خير نبي وأصحابه خير أصحاب كما كان الحواريون لعيسى عليه السلام.

أخي يا من تبحث عن الحق، وتريد النجاة من النار! هذه الحقيقة بين يديك والقرآن خير حكم بيننا والعقل خير سبيل تبصر به النور فهل تعقل؟! أظن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت